تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
حروفه لا يشبه لفظ حروف الأعجمي فإنه قد يجئ الاسم هكذا وهو أعجمي قالوا قابوس ونحوه من الأسماء لان حا من كلامهم وميم من كلامهم يعنى من كلام العجم كما أنهما من كلام العرب وكذلك القاف والألف والياء والواو والسين ولغات الأمم تشترك في أكثر الحروف وان أردت أن تجعل اقتربت اسما قطعت الألف ووقفت عليها بالهاء فقلت هذه إقتربه فإذا وصلت جعلتها تاء ولم تصرف فقلت هذه اقْتَرَبَتُ يا هذا وهذه تَبَّتُ وتقول هذه تَبَّهْ في الوقف فإذا وصلت قلتَ هذه تَبَّتْ يا هذا ويجوز أن تحكيها فتقول هذه اقتربتْ وهذه تَبَّتْ بالتاء في الوقف كما تقول هذه إنَّ إذا أردت الحكاية

هذا باب أسماء القبائل والاحياء وما يضاف إلى الام والأب

أما ما يضاف إلى الآباء والأمهات فنحو قولك هذه بنو تميم وهذه بنو سَلُول ونحوُ ذلك فإذا قلت هذه تميمٌ وهذه أَسَدٌ وهذه سَلُول فإنما تريد ذلك المعنى غير أنك حذفتَ المضافَ تخفيفا كما قال عز وجل
« وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ »
ويَطؤُهم الطَّريقُ وانما يريد أهلَ القرية وأهل الطريق * قال الفارسي * اعلم أن آباء القبائل وأمهاتها إذا لم يضف إليها البنون قد تأتى على ثلاثة أوجه أحدها أن يحذف المضافُ ويُقامَ المضافُ اليه مُقامَه فيجرى لفظه على ما كان وهو مضاف اليه فيقال هذه تميم وهؤلاء تميم ورأيت تميما ومررت بتميم وأنت تريد هؤلاء بنو تميم فتحذف المضاف وتُقيم المضافَ اليه مقامه في الاعراب فإن كان المضاف اليه منصرفا بَقَّيْتَه على صرفه وان كان غير منصرف منعته الصرف كقولك هذه باهلةُ ورأيت باهلةَ ومررت بباهلةَ وأنت تريد رأيت جماعةَ باهلةَ لان باهلة غير مصروفة فهذا الوجه يشبه قوله عز وجل
« وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها »
على معنى أهل القرية والوجه الثاني أن تجعل أبا القبيلة عبارةً عن القبيلة فيصير اسمُ أبى القبيلة كاسم مؤنث سميت بذلك الاسم وذلك قولك هذه تميمُ ورأيت تميمَ ومررت بتميمَ وهذه أسدُ ورأيتُ أسدَ ومررتُ بأسدَ