تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ووكيلُ فلان وجَرِىُّ فلان - أي وكيله وكذلك يقولون مُؤَذِّنُ بَنِى فلانٍ امرأةٌ وفلانةُ شاهدُ بَنِى فلانٍ ولو أفردت لجاز أن تقول أميرة ووكيلة ووصية وأنشد قول الشاعر
نَزُورُ أَمِيرَنا خُبْزًا بسَمْنٍ * * ونَنْظُر كيفَ حادَثَتِ الرَّبابُ فَلَيْتَ أَمِيرَنا وعُزِلْتَ عَنَّا * * مُخَضَّبةٌ أنامِلُها كَعابُ
وربما أدخلوا الهاء فاضافوا فقالوا فلانةُ أميرةُ بنى فلان وكذلك وكيلة وجَرِيَّةٌ ووَصِيَّة وسمع من العرب وَكِيلاتٌ فهذا يدل على وَكِيلة قال عبد اللّه بن هَمَّام السَّلُولِىُّ
فلو جاؤُا ببَرَّةَ أو بِهِنْدٍ * * لَبايَعْنا أميرةَ مُؤْمِنينا
وقال هي عَدِيلِى وعَدِيلَتى بدليل ما حكاه أبو زيد من قولهم عَدِيلاتٌ

باب أسماء السُّوَر وآياته ما ينصرف منها مما لا ينصرف

تقول هذه هُودٌ كما ترى إذا أردت أن تحذف سورة من قولك هذه سورةُ هودٍ فيصير هذا كقولك هذه تميم * اعلم أن أسماء السور تأتى على ضربين أحدهما أن تحذف السورة وتقدّر اضافتها إلى الاسم المُبْقَى فتحذف المضافَ وتُقيم المضافَ اليه مُقامَه والآخر أن يكون اللفظ المُبْقَى هو اسم السورة ولا تقدّر إضافة فإذا كانت الإضافة مقدّرة فالاسم المُبْقَى يجرى في الصرف ومنعه على ما يستحقه في نفسه إذا جُعل اسما للسورة فهو بمنزلة امرأة سميت بذلك فأما يونُسُ ويوسفُ وإبراهيم فسواءٌ جعلتها اسما للسورة أو قدّرت الإضافة فإنه لا ينصرف لأن هذه الاسماءَ في أنفسها لا تنصرف فأما هُودٌ ونوحٌ فان قدّرت فيهما الإضافة فهما منصرفان كقولك هذه هودٌ وقرأت هُودًا ونظرت في هودٍ لأنك تريد هذه سورة هود وقرأت سورة هود والدليل على صحة هذا التقدير من الإضافة أنك تقول هذه الرحمن وقرأت الرحمن ولا يجوز أن يكون هذا الاسم اسما للسورة لأنه لا يسمى به غير اللّه وانما معناه هذه