تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
واذْنانِ حَشْرٌ إذا أَفْرَعَتْ * * شُرَافِيتَّانِ إذا تَنْظُرُ
أَفْرعَتْ رُفِعَتْ وروى ابن الأنباري افْزِعت أي حُمِلَتْ على الفَزَع وقوله شُرَافيتانِ معناه مرتفعتان وربما قالوا اذُنٌ حشرة فزادوا الهاء والاختيار أُذُن حَشْر بغير هاء قال النمري في ادخال الهاء
لها أُذُنٌ حَشْرةٌ مَشْرةٌ * * كاعلِيطِ مَرْخٍ إذا ما صَفِرْ
والحَشْرُ مصدر حَشَرَ قُذَذَ السَّهْم حَشْرًا إذا ألْصَقَ قُذَذَها فهو بمنزلة صَوْم وفِطْرٍ وحَمْدٍ في ترك التثنية والجمع والتأنيث ويقال سَهْمٌ حَشْرٌ إذا كان رَقيقا *

[ لقى ]

ويقال شئ ( لَقًى ) إذا كان مُلْقًى وأشياءُ لَقًى وربما ثنوا وجمعوا قال الحَرِثُ بن حِلِّزةَ
فَتَاوَّتْ لهم قَراضِبةٌ منْ * * كُلِّ حَىٍّ كانهمْ ألْقاءُ
ومن ذلك

( المَلَكُ )

يكون للواحد والجميع بلفظ واحد قال اللّه تعالى
« وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها »
وقال في موضع آخر
« وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا »
وقد قدّمت ما في المَلَكِ من اللغات وكذلك

( البَشَرُ )

الانسانُ يقع على الواحد وعلى الجميع وقال الفراء رأيت العرب لا تجمع وان كانوا يثنون قال اللّه تعالى
« أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا »
وقال تعالى في الجمع
« ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا »
وقال قوم زعم الفراء أنه سمع مررت بجُنُبِينَ يعنى بقوم جُنُبٍ فجمع الجنب هنا لأن القوم قد حُذِفُوا فلم يُؤَدِّ الجُنُبُ إذا أفرد عن المعنى قال وانما ثَنَّتِ العربُ في الاثنين وتركوا الجمعَ غير مجموع لان الاثنين يؤديان عن أنفسهما عددَهما وليس شئ من المجموع يؤدى اسْمُه عن نفسه ألا تَرى أنك إذا قلت عندك درهمان لم تحتج إلى أن تقول اثنان فإذا قلت عندي دراهم لم يعلم عددها حتى تقول ثلاثة أو أربعة وقالوا دِرْهَمٌ ضَرْبٌ ودراهم ضَرْبٌ وكذلك أضافوا فقالوا درهمٌ ضَرْبُ الاميرِ وقالوا ثَوْبٌ نَسْجُ اليَمنِ وثيابٌ نَسْجُ اليمنِ وليلةٌ دُحًا وليال دُجًا لأنه لا يجمع لأنه مصدر وُصِفَ به ويوم غَمٌّ ونَحْسٌ وأيام غَمٌّ ونَحْسٌ فاما نَحْسَاتٌ من قوله تعالى
فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ
فزعم الفارسي أنه يكون من باب عُدُولٍ وأن يكون مخففا من فَعِلَاتٍ وصرح أنهم لم يجمعوا درهما ضَرْبَ الأمير ولا ثوبا نَسْجَ اليمن ولا يوما غَمًّا الا بافراد اللفظ بالوصف فاما ما جاء من ذلك وليس لفظُه