هُمُ أُوتُوا الكِتَابَ فضَيَّعُوهُ * * فَهُمْ عُمْىٌ عن التَّوْراةِ بُورُ
وقد قيل إن البُورَ جمعٌ واحدُه بائِرٌ والعرب تقول حائِرٌ بائِرٌ ومنه
قول عمر رضى اللّه عنه حين قَسِمَ الرجالَ فقال الرجال ثلاثة رجل ذو عقل ورأى ورجل إذا حَزَبه أمْرٌ أتَى ذا رَأْى فاستشاره ورجل حائر بائر لا يَأْتَمِرُ رَشَدًا ولا يطيع مُرْشِدًا
ومن ذلك
( الزَّوْرُ )
قال الشاعر في الزَّوْرِ يَصِفُ صَرائم رَمْلٍ
كانَّهُنَّ فَتَياتٌ زَوْرُ * * أو بَقَراتٌ بَيْنَهُنَّ ثَوْرُ
وقال أبو الجَرَّاح يمدح الكسائي
كَرِيمٌ على جَنْبِ الخِوَانِ وزَوْرُه * * يُحَيَّا بأَهْلًا مَرْحَبًا ثم يَجْلِسُ
وكذلك
( العُوذُ )
جمعُ عائذٍ
* ومن ذلك
( الكَرَمُ )
قال الشاعر
عَنَّيْتُمُ قَوْمَكمْ فَخْرًا بِامِّكُمُ * * أُمٌّ لَعَمْرِى حَصَانٌ بَرَّةٌ كَرَم
وقال آخر أيضا
وأنْ يَعْرَيْنَ إن كَسِىَ الجَوارِى * * فتَنْبُوا العَيْنُ عن كَرَمٍ عِجَافِ
وقالوا أرضٌ كَرَمٌ وأَرَضُونَ كَرَمٌ - طَيِّبةٌ
* ومن ذلك
( الحَرَضُ )
وهو الذي قد أذابه الحُبُّ أو الحُزْنُ يقال رجل حَرَضٌ وحارِضٌ فمن قال حَرَضٌ فكما أَرَيْتُك من أنه للواحد فما بعده بلفظ واحد ومن قال حارضٌ ثَنَّى وجمع
* وكذلك
( الدَّنَفُ والضَّنَى )
وقد ثنى بعضهم الضَّنَى أنشد الفارسي
* إلَّا غُلَاما بِيئَةٍ ضَنَيانِ *
والمعرُوف أن الدَّنَفُ والضَّنَى لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث الا أن يقال ضَنٍ ودَنِفٌ فيؤتى بهما على فَعِلٍ قال الراجز
* والشمسُ قد كادَتْ تَكُونُ دَنَفَا *
ومما يجرى هذا المجرى في أنه يقع للمذكر والمؤنث والاثنين والجميع بلفظ واحد إذا بُنِىَ على فَعَلٍ ويثنى ويجمع ويؤنث إذا بُنِىَ على فَعِلٍ
قولهم
( قَمَنٌ وحَرًى )
فإذا قيل قَمِنٌ وحَرٍ أنث وثنى وجمع
*
[ القُنْعانُ ]
ومما يقع على الواحد فما بعده بلفظ واحد ( القُنْعانُ ) يقال رجل قُنْعَانٌ وقوم قُنْعَانٌ وامرأة قُنْعانٌ وامرأتانِ قُنْعانٌ ونِسْوةٌ قُنْعانٌ وكذلك المَقْنَعُ والعَدْلُ والرِّضا يجرى ذلك المجرى قال زهير