تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
التي تكون على مِقْبَضِ القوس
( الْمَجِيدُ )
الجميل الفِعّالِ ( الشَّهِيدُ ) الذي لا يَغِيبُ ( والرَّبُّ ) مالكُ كُلِّ شئ وقيل الرب السيدُ وقيل الرَّب المُدَبِّر قال لَبيد بن رَبيعة
وأهْلَكْنَ يَوْمًا رَبَّ كِنْدةَ وابْنَهُ * * ورَبَّ مَعَدٍّ بينَ خَبْتٍ وعَرْعَرِ
يعنى سَيِّدَ كِنْدة ويقال رَبُّ الدار ورَبُّ الفرس أي مالِك وقال عَلْقمة
وكنتَ امْرَأ أفْضَتْ إليك رِبابَتِى * * وقَبْلَكَ رَبَّتْنِى فضِعْتُ رُبُوبُ « 1 »
رُبُوبٌ جمع رَبٍّ أي المُلوكُ الذين كانوا قَبْلَك ضَيَّعُوا أمرى وقد صارت الآنَ رِبابَتِى إليك أي تدبيرُ أمرى واصلاحُه فهذا رَبٌّ بمعنى مالك كأنه قال الذين كانوا يملكون أمرى قبلك ضيعوه ويروى عن بعض الفصحاء « 2 » لَأَنْ يَرُبَّنِى رجلٌ من قريش أحبُّ الىَّ من أن يَرُبَّنى رجلٌ مِنْ هوَازِنَ أي لَانْ يَمْلِكَنى واللّهُ عز وجل الرَّبُّ بمعنى المالِك السيدِ وقال عز وجل
« فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً »
أي سيده وأصله في الاشتقاق من التَّرْبية وهي التَّنْشِئة يقال رَبَّبْتُه ورَبَّيْتُه بمعنى وقيل للمالك رَبٌّ لأنه يملك تَنْشِئةَ المَرْبُوب يقال للحاضنة الرَّبيبةُ والرَّبِيبُ ابنُ امرأة الرجل وأنشد أبو عبيد لمَعْنِ بن أَوْسِ المُزَنِى يَذْكُر امرأتَه ويذكر أرضا كانت بها فقال
انَّ لَها جارَيْنِ لم يَغْدِرا بها * * رَبِيبَ النَّبىِّ وابْنَ خَيْرِ الخَلائِف « 3 »
يعنى عُمر بن أبي سَلَمة وهو ابن أُمِّ سَلَمة زَوْج النبي صلى اللّه عليه وسلم والرَّابُّ - هو زوجُ الامّ قال ويروى عن مجاهد أنه كرَهَ أن يتزوج الرجلُ أمرأةً رابَّةً وقالوا طالتْ مَرَبَّتُهم الناسَ كما قالوا طالَتْ مملكتُهم الناسَ والمَرَبُّ - الارضُ التي لا يزال بها الثَّرَى ويقال رَبَّبْتُ الولَد ورَبَّيْتُه ويقال رَبَّيْتُ الشئَ بالعَسل أو بالخل ورَبَّيْتُه وكذلك الجِرْوُ يُرَبَّبُ فيَضْرَى والرُّبَّى - الشاةُ التي قد وَلَدَتْ حديثا كأنها تُرَبِّى المولودَ ومنه رَبَّ النَعْمةَ يَرُبُّها رَبًّا ورَبَّبْتُ الولدَ والمُهْرَ يقال بالتخفيف والتشديد ومن ذلك قولُ الأعشى
* . . . تَرْتَبّ * * سُخَامًا تَكُفُّه بِخَلَالِ *
انما يعنى أنها تُرَبِّى شعرَها ومنه رُبَّانُ السفينة لأنه يُنْشِئُ تدبيرها ويقوم عليه والرَّبَابُ السَّحابُ الذي فيه ماء واحدتُه رَبَابةٌ لأنه يُنْشِئُ الماءَ أو يُنشأُ بما فيه من الماءِ والرُّبُّ
هامش
( 1 ) قوله وكنت امرأ الخ كذا أنشده الجوهري وتبعه ابن سيده وغيره قال الصغاني والرواية وأنت امرؤ يخاطب الحارث بن جبلة قال والرواية المشهورة أمانتي بدل ربابتى اه كتبه مصححه ( 2 ) قلت قول على ابن سيده ويروى عن بعض الفصحاء ولم يذكر كنيته ولا اسمه ولا قبيلته كأنه مجهول عنده وهو أشرف وأشهر من الشمس عند أهل العلم قاطبة هو أبو وهب صفوان بن أمية بن خلف القرشي الجمحي قال هذا القول يوم حنين حين نفرت الإبل بالصحابة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكان باقيا على كفره يقال ابن عمه وأخوه لامه كلدة بن عبد اللّه بن الحنبل الآن بطل السحر فقال له صفوان رضى اللّه عنه فض اللّه فاك لان يربنى رجل من قريش الخ وقال مثله سيدنا عبد اللّه ابن العباس رضى اللّه عنهما حين وقع بينه وبين ابن الزبير ما وقع فترك له مكة وذهب إلى الطائف وأقام بها حتى توفى وقد خاطب قيل ابنه عليا وأمره أن يذهب إلى عبد الملك بن مروان بالشأم ان ابن أبي العاص مشى التقدمية وان ابن الزبير مشى القهقرى لان يربنى بنو عمى أحب إلى من أن يربنى غيرهم يعنى ببنى عمه بنى أمية لأنهم أقرب اليه نسبا من ابن الزبير لان هاشما وعبد شمس شقيقان توأمان انتهى ( 3 ) قلت لقد أخطأ علي بن سيده هنا خطأ كبيرا مقلدا أبا عبيدان صح نقله عنه في قوله يذكر امرأته ويذكر أرضا كانت بها فقال ان لها جارين لم يغدرا بها الخ إذ حرف النثر وزاد فيه من نفسه وحرف عروض صدر البيت وخرمه والصواب وهو الحق المجمع عليه أن معنا لم يذكر امرأته ولا أرضا كانت بها وانه انما يخبر عن ابنته ليلى حين سافر إلى الشام وخلفها في جوار عمر ابن أبي سلمة وفي جوار عاصم بن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنهم أجمعين فقال له بعض عشيرته على من خلفت ابنتك ليلى بالحجاز وهي صبية ليس لها من يكفلها فقال له معن رحمه اللّه تعالىلعمرك ما ليلى بدار مضيعة *وما شيخها ان غاب عنها بخائف *وان لها جارين لا يغدرانها *ربيب النبي وابن خير الخلائفوبهذا برح الخفاء وزهق الباطل وكتبه محققه محمد محمود التركزى لطف اللّه به آمين