تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
فسكنت الثاني ذَكَّرْتَ وإذا ثَقَّلَتْ الثاني أنثته ولا أدرى ما عِلَّتُه في ذلك الا أن يكون سَماعا فأما سائر أسمائها كالهادِى والتَّلِيل والشِّرَاع فمذكر قال أبو النجم
على يَدَيْها والشِّراعِ الاطْوَلِ
وكذلك العُنُق واحدُ الاعْناق من الناس وهم الجماعات قال اللّه تعالى
« فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ »
فيمن قال إن الاعْناقَ ههنا الجماعة وقد قيل إنها جمع عُنُقٍ ولكنه قال
خاضِعِينَ
حين أضاف الاعناقَ إلى المذكرين فهو يشبه قول الشاعر
وتَشْرَقُ بالقولِ الذي قد أَذَعْتَه * * كما شَرِقَتْ صَدْرُ القَنَاةِ من الدَّمِ

( الفُؤَادُ )

يذكر ويؤنث وجمعه في الجِنْسَيْن أفْئِدة قال سيبويه لا نعلمه كُسِّرَ على غير ذلك فاما ما استشهد به ابن الأنباري على تأنيثه من قول الشاعر
شَفَيْتُ النفسَ من حَيَّىْ إيادٍ * * بقَتْلَى منهُم بَردَتْ فُؤادِى
فهكذا يكون غلطُ الضَّعَفة انما فؤادي مفعول ببردتْ أي بردتْ تلك القتلَى فؤادي بقتلِى لهم قال أبو عبيد عن الأصمعي سَقَيتُه شَرْبةً بَرَدَتْ فُؤادَه وقد حكى الفارسي عن ثعلب تأنيثَ الفؤاد ولم يستشهد عليه بشئ

( اللسان )

يذكر ويؤنث وفي الكلام كذلك وإذا قُصِدَ به قَصْدَ الرسالةِ والقصيدة أيضا أنشد قول الشاعر في التأنيث
أتَتْنى لِسَانُ بَنِى عامِرٍ * * أحادِيثُها بَعْدَ قَوْلٍ نُكُرْ
قال الفارسي واللسانُ الُّلغة وأنشد قول الشاعر
نَدِمْتُ على لسانٍ فاتَ مِنِّى * * فَلَيْتَ بأنه في جَوْفِ عِكْمِ
فهذا لا يكون الا اللغة والكلامَ لان الندَم لا يقع على الأعيان والْعِكْمُ - العِدْل وقال الأصمعي معناه على ثَناء فمن أنث اللسان قال ألْسُنٌ لان ما كان على وزنِ فِعَالٍ من المؤنث فجمعه في الأغلب أَفْعُلٌ كقول أبى النجم
* يأتِى لها مِنْ أَيْمُنٍ وأشْمُلِ *
ومن ذَكَّر فجمعه ألْسِنةً لان ما كان على فِعَالٍ من المذكر فجمعُه أَفْعِلة كمِثالٍ وأَمْثِلة وإزار وآزِرَةٍ وإناءٍ وآنية وسِوارٍ وأَسْوِرة ويقال إن لِسانَ الناسِ علينا حَسَنٌ وحَسَنة أي ثناءهم

( العاتِقُ )

يذكر ويؤنث وأنشد في التأنيث