لا صُلْحَ بيني فاعْلَمُوه ولا * * بَيْنَكُمُ ما حَمَلَتْ عاتِقى
سَيْفِى وما كُنَّا بنَجْدٍ ومَا * * قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِى بالشَّاهِقِ
وقد دفع بعضهم هذا البيت وقال هو مصنوع ذهب إلى تذكير العاتق وهو أعلى فأما العاتِق من الحَمام وهو ما لم يُسِنَّ ويَسْتَحْكِمْ فمذكر يقال فَرْخُ قَطاةٍ عاتِقٌ - إذا كان قد استقلَّ وطار وأرى أنه من السَّبْقِ لقولهم عَتَقَتِ الفَرسُ - إذا سَبَقَتِ الخيلَ وفلانٌ مِعْتاقُ الوَسيقةِ إذا أنْجاها وسَبَقَ بها
*
( القَفَا )
يذكر ويؤنث والتذكير عليه أغْلَبُ وأنشد قول الشاعر
وما المولَى وان غَلُظَتْ قَفاه * * بأَحْمَلَ للمَلَاوِمِ منْ حِمَارِ
وقال أيضا غيره
* وهلْ جَهِلْتِ يا قُفَىَّ التَّتْفُلَه *
وسَقَطَ الىَّ عن الأصمعي أنه قال هذا الرجزُ ليس بعَتِيقٍ كأنه قال من قول خَلَفٍ الاحْمر وأراه ذهب في ذلك إلى انكار تأنيِث القَفا والجمعُ أَقْفاء وقُفِىٌّ وأقْفِيةٌ
*
( المَعَى )
أكثر الكلام تذكيره وربما ذهبوا به إلى التأنيث فإنه واحد دل على الجمع
وفي الحديث « المؤمنُ يَأْكُلُ في مِعىً واحدةٍ وواحدٍ »
فأما قول القَطامى
* حَوالبَ غُرَّزًا ومِعىً جِياعا *
فعلى قولِهم قِدْرٌ أعْشار فأما المِعَى من الأمْسِلةِ الضَّيِّقةِ فمذكر لا غير وإياه عَنّى رؤبة بقوله
* خِلْتُ أنْقاءَ المُعَىِّ رَبْرَبا *
قيل هو اسم مكان أو رَمْل فأما قولهم في الاسم رَجُلٌ مُعَيَّةٌ فاما أن يكون على تأنيث المِعَى في الاقَلِّ واما أن يكون تصغير مُعاوِيَة في لغة من قال أُسَيِّدٌ
*
( الكُراعُ والذِّراعُ )
يذكران ويؤنثان وقد قدّمت تأنيث الكُراع من الحَرَّة ومن ذَكَّر الكراع والذراع حَقَّرهما بغير الهاء ومن أنثهما حقرهما بالهاء وان كانا رباعيين لئلا يلتبس التذكير بالتأنيث * قال الفارسي * فإذا سمى بذراع فالخليل وسيبويه يذهبان إلى صرفه قال الخليل لأنه كثر تسمية المذكر به فصار من أسمائه وقد وصف به أيضا في قولهم ثوبٌ ذراعٌ فتمكن في المذكر فان سميت بكراع فالوجه ترك الصرف