تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
* قال ابن جنى * ينبغي لنَباتَى وان كان عَلَما للواحد أن يكون في الأصل جمعا مكَسَّرا كأنَّ واحدَه في التقدير نَبْتَى أو نُبْتَى أو نحو ذلك وانما ذَهَبْنا به مَذْهب الجمع إذ ثبت أنه ليس في الآحاد شئٌ على مثال فَعَالَى ولو كان فيه شئ من ذلك لامتنعوا بِصَحَارَى ومَدَارَى ومَطَايَا ونحو ذلك أن يَخْرُجوا إليها مخافةَ التباس الجمع بالواحد فإذا كان ذلك كذلك فقد عَلِمْنا أن قوله
* فَايَّاكُمْ وداهِيَةً نَأدَى *
يجب أن يكون فيه نَأدَى جمعا مُكَسَّرا وان لم يستعمل واحده لما قَدَّمْنا ذِكْرَه من عدم هذا المثال في الآحاد وجاز أن تُوصَف الداهية وان كانت واحدةً بالجمع لَما قَدَّمنا ذِكْرَه من ارادتهم فيها معنى العموم والكثرة كما قالوا جِئْتَ بها زَبَّاءَ ذاتَ وَبَرٍ وكجمعهم لها في البَرَحِينَ والذَّرَبِينَ والفِتَكْرِينَ وقد تقدم ذكر ذلك

وعلى فُعَالَى

الأُرَانَى - الأَرْنَب وقد تقدم والارَانَى أيضا - جَنَاةُ الضَّعَة والْارَانَى والأُرَنَى - حَبُّ بَقْل يُطْرَح في اللبن فَيُثَخِّنه ويُجَبِّنه وقد تقدم وقَوْمٌ أُشَارَى وقد تقدم وأُراطَى وذُو أُرَاطَى - مَوْضعان ويَوْمُ العُظَالَى « 1 » - يوم معروف في الجاهلية وعُظَالَى مأخوذ من التَّعَاظُل وهو - دخولُ الشئ بعضِه في بعض ومنه تَعَاظُلُ الكِلابِ والذِئاب ويومُ العُظَالَى انما سُمِّى لتَشَابُك انتساب الناس فيه وذلك أنهم خرجوا مُتَسانِدِين والتسانُدُ - أن يخرج كل بنى أب على رايتهم ويسمى ركوب بعض الجراد بعضا العِظَال والجَرَاد عند ذلك العُظَالى وقد اعْتَظَل الجراد ويقال عُنَانَاكَ أن تفعل كذا وكذا كأنه منِ المُعَانَّةِ من عَنّ يَعِنّ إذا اعترض والعُلَادَى والعُلَنْدَى والعَلَنْدَى - الجمل الشديد والعُجَايا جمع عُجاية والحُبَارى - طائر وجمعها حُبَارَياتٌ ويقال حُمَادَاك أن تفعل كذا وكذا - أي غايتُك والخُزَامَى - خِيرِىُّ البَرِّ وأنشد ابن السكيت
بِهَجْلٍ مِنْ قَسا ذَفِرِ الخُزَامَى * * تَدَاعَى الجِرْبِيَاء به الحَنِينا
والخُرَاطَى والخُرَّيْطَى - اشتداد البكاء وقد اسْتَخْرط الرجلُ والخُرَاطَى
هامش
( 1 ) قلت قول علي بن سيده ويوم العظالى انما سمى لتشابك انتساب الناس فيه باطل لان تشابك انتساب الناس ثابت لهم كل يوم وليلة والصواب أنه انما سمى يوم العظالى للتعاظل وهو التزاحم الذي وقع فيه قال الأصمعي لان الاثنين والثلاثة ركبوا دابة واحدة بعد الهزيمة وقال أبو أحمد العسكري لان بسطام بن قيس وهانئ بن قبيصة وثفروق بن عمرو الشيبانيين حين خرجوا غازين بنى تميم تعاظلوا على الرياسة وقد أخطأ صاحب شرح القاموس الزبيدي إذ عدّ مع هؤلاء الثلاثة رابعا قال إنه الحوفزان وذلك لا أصل له لان الحوفزان قدمات قبل هذه الغزاة بزمان ومصداق ذلك قول العوام بن شوذب الشيباني يهجو قومه وقد أسرته بنو يربوع يوم العظالى إذ فر قومه عنهفررتم ولم تلووا على مرهقيكم * لو الحرث المقدام فيها لأقدماوالحرث المقدام هو الحوفزان وأخطأ أيضا في تقوله على الزمخشري -