فيَسْدَر الضَّبُّ من خُبْث رائحتِه حتى يأكُلَه والذِّكْرَى - الذِّكْرُ قال اللّه تعالى
« فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى »
وذِفْرَى واحدتها ذِفْرَاةٌ وهي - العَظْم الناتِئُ خَلْف الاذُن قال
أزْمانَ تُبْدِى لَكَ وجْها ناضِرَا * * وعُنُقا زَيَّن حَلْيًا زاهِرَا
* تَثْنِى على ذِفْراتِها الغَدائِرَا *
وذِفْرَى قال أبو عبيد أكثَرُ العرب لا ينوِّنُها فمن قال ذِفْرًى فالجمع ذَفَارٍ ومن قال ذِفْرَى بلا تنوينٍ فالجمع ذَفارَى والذِّفْرى من الذَّفَر والذَّفَر - كُلُّ رِيح ذَكِيَّة نَتْنٍ أو طِيبٍ ودَيْرُ لِبَّى - موضعٌ بالجَزيرة قال الأخطل
عَفَا دَيْر لِبَّى من أمَيَّةَ فالحَضْرُ * * فأَقْفَر الا أن يُنِيخَ به سَفْرُ
والحَضْر بين دِجْلَة والفُراتِ وفِعْرَى - جبَلٌ والمِعْزَى - جماعةُ الماعِزِ ولا تختلِف العرَبُ في صَرْف مِعْزًى وهذا لفظٌ يَدُل على الجمع وليس به وقد تقدم فيما يُمدُّ ويُقْصَر وانما أَعَدْنا ذكرَه ههنا لشُذُوذ المدِّ فيه ومِذْعَى - اسم ماءٍ لبنى جعفر بن كلاب بوَضَح الحِمَى وليس بمِفْعَل لأنا لم نسمَعْ ذَعَوت ولا ذعَيْت والمِدْرَى - القَرْن يجوز أن يكون فِعْلَى لقولهم مَدَرْته ومِفْعَلا لقولهم دَرَيْت شَعَرِى - أي مَشَطت فان قلت فلمَ لا تقول ان مَدْرِيًّا مفعول مثل مَرْمِىٍّ ومِدْرًى مِفْعل قيل لا يكاد مفعول يجئ في الأسماء انما يجئ في الصِّفات فان قلت فمفْعُول في الثلاثة بمنزلة مُفْعَل في الاربعةِ وقد جاء مُخْدَع فهلا أجزتَ أن يكون مَدْرِىٌّ مفعولا وجعلته مثل مُخْدَع قيل انّ مفعولا قد قَلَّ وإذا قَلَّ لم يجب الحمل عليه ولا يجب من حيثُ جاء مُخْدَع أن يجوز ما ذكرتَ لأنه لا يُنْكَر أن يجىءَ في الأربعة مالا يجىءُ في الثلاثة
وعلى فُعْلَى
وألفُه تكون للتأنيث دون الالْحاق يقال لا آتِيك أُخْرَى الليالِى - أي آخِرَها وأُخْرَى كلِّ شئ - آخِرُه ويقال أَخَذْتُه بلا أُثْرَى ولا أَثَرَة ولا اسْتئثار - أي لم أستَأْثِرْ به قال
فَقُلْتُ له يا ذِئْبُ هَلْ لك في أَخٍ * * يُؤاسِى بلا أُثْرَى عليك ولا بُخْل