تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
في الأصل صِفةً كَخزْيا وصَدْيَا الا أنها غَلَبَتْ فبَقِيَت بعد عَلَمِيَّتِها على ما كانت عليه في حال جنسيتها كما أنك لو سَمَّيت بخَزْيا لأقررت بعد التسمية لامها ياءا وسَعْيا لغةٌ في شَعْيا وقد تقدم وسَلْوَى - طائر والسَّلْوَى - العَسَل والسَّلْوَى - كل ما سَلَّى والسَّيْلَى العَطْشَى والسَّيْلى الرَّيَّا - ماآنِ يقال لأحدهما السَّيْلى العَطْشى وللآخر السَّيْلى الرَّيَّا وجَمَعَهما الأخْطل على السَّيَالَى فقال
عَفَا مِمَّنْ عَهِدْتُ به خَفِيرُ * * فأَجْبالُ السَّيالَى فالعَوِيرُ
وسَلْمَى - أحَدُ جَبَلَىْ طَيِّئٍ وسَلْمَى - اسم امرأة وامرأة سَهْوَى تأنيث رجلٍ سَهْوَان من السَّهْو وانما ذكرته هنا وان كان قياسا مُطَّرِدا لقلة جَرْيِه وطَغْيَا - اسم بَقَرة الوَحْش قال
* وطَغْيَا مع اللَّهَقِ النَّاشِط *
وروى ابن جنى هذا البيت
وإلَّا النَّعَامَ وحَفَّانَه * * وطَغْيَا مِنَ اللَّهَقِ النَّاشطِ
وقال رواه الأصمعي طَغْيًا - أي نَبْذًا منه * قال * وروى أبو عمرو وأبو عبد اللّه طَغْيًا - أي صَوْتًا طَغَتْ تَطْغَى - إذا صاحت يكون للناس والدواب سَمِعْتُ طَغْيًا من فلان - أي صَوْتًا * قال * وأعلم أن في طَغْيَا هذه إذا كانت فَعْلَى نظرا وذلك أنها لا تخلو أن تكون اسما أو صفة ألا ترى أن الأصمعي فَسَّرَها فقال نَبْذًا منه وهو اسمٌ لا محالة وإذا كانت اسما فقياسها طَغْوَى كما قالوا في مصدر طَغَى طَغْوَى كالعَدْوَى والدَّعْوَى وذلك أن فَعْلَى إذا كانت اسما وكانت لامها ياء فإنها مما تُقْلَب واوا نحو الشَّرْوَى والتَّقْوَى فَمِنْ هنا أشْكَلَتْ طَغْيا ووجه جوازها أن تكون خَرَجَتْ على أصلها كخروج القُصْوَى على أصلها ويجوز وجه آخر وهو أن تكون مقصورة من طَغْياء كما أن قولهم مَسُولَى مقصور عن مَسُولاء فَعُولاء كَبُروكاء ألا ترى أن صاحب الكتاب قد حَظَرَ فَعُولَى مقصورة ووجه آخر عندي وهو أن يكون فَعْلَلًا من طَغَيْت وقلب اللام الثانية أَلِفا لوقوعها طَرَفا في موضع حركة مفتوحا ما قبلها الا أنه لم يصرفه لأنه جعل ذلك علما للقِطْعة والفِرْقة فاجتمع التعريف والتأنيث ونظيره
* عُدَّتْ عَلَىَّ بِزَوْبَرَا « 1 » *
القول فيهما واحد وانما شَرَح ابن جنى على
هامش
- وشسى كذلك وضفوى مثله فأنت تراه حرف شَسَّى وضَفَوَى والصواب وهو الحق المجمع عليه أن شَسَّىْ فَعلَى لا فعلى كما زعم وهي تثنية شس كقس وزنا قال المرار العدويهل عرفت الدار أم أنكرتها * * بين تبراك فشَسَّىْ عَبَقُرْوان ضفوى على وزن جمزى وقلهى وبعض العرب يقول ضفوى وقلهى بياء ساكنة قال زهير يصف دارا خاليةقفرا بمندفع النحائت من * * ضفوى أولات الضال والسدر لعب الزمان بها وغيرها * * بعدى سوافى المور والقطروكتبه محققه محمد محمود التركزى لطف اللّه به آمين ( 1 ) قلت هذا البيت مزلة أقدام العلماء وهفوة طغيان أقلامهم من قديم فنسبه بعضهم لابن أحمر وزعم بعضهم أن زوبر لم تعرفها العرب وأنها من مخترعات ابن أحمر وزعم بعضهم أن البيت للطرماح وروايته* وان قال عاو من تنوخ قصيدة *الخ والصواب وهو -