- ما بين السماء والأرض ويقال أرض طَيِّبة الهَواء والهَوَاء - كلُّ شئ مُنْخَرِق الأسفل لا يَعِى شيأ ولا يُوعِيه كالجِرَاب المُنْخَرِق الأسفل وما أشبهه ومن ذلك قوله جل وعز
« وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ »
جاء في التفسير انها مُنْخَرِقة لا تَعِى شيأ وكلُّ فارغ فهو هوَاء ومنه قيل للجَبان هواء - أي أنه خالٍ لا فؤاد له ومنه قول زهير
كأنَّ الرّحْل منها فَوْقَ صَعْلٍ * * مِنَ الظِّلْمان جُؤْجُؤُه هَواءُ
وَصَفَه بالهَرَب والجُبْن والفَزَع ولذلك قيل للجبان يَرَاعة لان اليَرَاعة فارغةٌ والهَوَاء أيضا - الفُرْجة بين الشيئين قال الشاعر
ألَا أَبْلِغْ أبا سُفْيانَ عَنِّى * * فأَنْتَ مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَوَاءُ
أي خالى الصَّدْر لا قَلْب لك وهَوَاء - أي هاوٍ وأنشد
فلما الْتَقَيْنا لم يَزَلْ مِنْ عَدِيِّهِمْ * * صرِيعٌ هواءٌ للتُّرابِ حَجَافِلُهْ
والهَطْلَى من الإبل - التي تَمْشِى رُوَيْدا مقصور وقال
* أَبَابيل هَطْلَى مِنْ مُرَاحٍ ومُهْمَلِ *
وأنشد
تَمَشَّى بها الأرْءامُ هَطْلَى كأَنَّها * * كَوَاعِبُ ما صِيغَتْ لَهُنَّ عُقُود
وقيل هَطْلَى في هذا البيت - مُهْمَلة وديمةٌ هَطْلاء ممدود وهي فَعْلاء لا أَفْعَلَ لها من جهة السماع وذلك أن كل فَعْلاء صفة فهي إمَّا فَعْلاء لها أَفْعَل كَحَمراء وأَحْمَر وإما فَعْلَاء لا أَفْعَلَ لها وهذا ينقسم إلى ضربين فامَّا أن تَكُون لا أَفْعَلَ لها من جهة السماع نحو ما قدّمت من قولهم دِيمَةٌ هَطْلَاء وحُلَّةٌ شَوْكاء وإما أن يكون ذلك من اختلاف الخِلْقة كقولهم امرأة قَرْناء وعَفْلاء وسَنَأتى على شرح هذا في أبواب الممدود من هذا الكتاب وامرأة هَيْمَى مقصور - عاشقةٌ ذاهبةٌ على وَجْهِها وناقة هَيْمَى أيضا من الهُيَام وهو - داء يُصِيبها عن بعض المياه بِتِهَامة وأرضٌ هَيْماء ممدود - بعيدة وقيل - لا ماءَ فيها والخَلَى مقصور - الرَّطْب من الحشيش واحدته خَلاةٌ يقال خَلَيْت الخَلَى خَلْيًا - جَزَزْته وخَلَيْتُ دَابَّتِى عَلَفْتها الخَلَى وبه سُمِّيت المِخْلَاة * وقال الفارسي * إنه لَحُلْوُ الخَلَى - أي الكلام وأنشد أحمد ابن يحيى لِكُثَيِّر عَزَّة