العَنَا من عَنَوْت - أي خَضَعْت وذَلَلْت والتقاؤهما أن أطراف الشئ ضعيفة بالإضافة إلى وَسَطِه ومُجْرَمِزِهِ والعَنَاء ممدود - التَّعَب قال
* وفي طُولِ الحَياةِ لَهُ عَنَاءُ *
والعناء أيضا - الحَبْسُ همزته منقلبة عن واو لأنه يقال عَنَا العَانِى - أي الأسير وهو يَعْنُو قال الحرث بن حِلِّزة
فَفَكَكْنَا غُلَّ امْرِئِ القَيْسِ عَنْهُ * * بَعْدَ ما طالَ أَسْرُه والعَنَاءُ
والعَفَا - ولد الحمار مقصور وتثنيته عَفَوَان والعَفَاءُ ممدود - الدُّرُوس وقد عَفَا يَعْفُو والعَفَاءُ - التراب والعَرَاء مقصور - الناحية ويقال كنا في عَرَا فلان - أي في ناحيته وظِلِّه قال الشاعر
إذا الرَّكْبُ حَطُّوا في عَرَاهُ رِحالَهُمْ * * أَفَادُوا الغِنَى منه وفازُوا بِمَغْنَمِ
والعَرَا أيضا - ما سَتَرَ من شئ كالحائط وغيره والعَرَاءُ ممدود - الأرض الفَضَاء التي لا يستتر فيها شئ والجميع الأعراء والأَعْرِية وتُذَكِّرهُ العرب تقول انْتَهَيْنا إلى عَرَاءٍ من الأرض واسع بارز ولا يجعل نعتا للأرض وقيل هو - المكان الخالي وفي التنزيل
« فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ »
* قال ابن جنى * لامُ العَرَاء ياء لأنه الموضع الذي يَعْرَى من العِمَارة فهو من العُرْىِ * قال أبو علي * ومن هذا اللفظ العَرِيَّة وذلك لأنها عَرِيَتْ مما يَنْعَقِد عليه البيعُ للتجوز الذي في العَرِيَّة * قال * وهذا يعنى العَرَاء ممدود وجمعه ممدود ذهب إلى قِلَّة مثله والعَرَاءُ - ما ظهر من مُتُون الأرض وظهورها والجمع أَعْراء والعَرَاء أيضا . . . . « 1 » مُسْتَوِية يقال اسْتُرْه عن العَرَاء * والعَشَا في العين مقصور يقال امرأة عَشْواء والعَشَا أيضا - الظُّلْم يقال عَشِىَ علىَّ عَشًا والعَشَاء ممدود الاسم يقال تَعَشَّبْت والعَشَاءُ - طعامُ الليل ألفه منقلبة عن واو لأنه يقال عَشَوْتُه - أي عَشَّيْتُه قال
كان ابنُ أَسْماءَ يَعْشُوها ويَصْبَحُها * * من هَجْمةٍ كفَسِيلِ النَّخْل دُرَّار « 2 »
والعَشَاءُ يكون في الناس والإبل قال الحُطَيئة
ويَأْمُرُ بالرِّكابِ فلا تُعَشَّى * * إذا أَمْسَى وإن قَرُبَ العَشَاءُ
واستعمله كُثَيِّر في السَّحاب فقال
هامش
( 1 ) بياض بالأصل وتحريف في قوله مستوية وعبارة المحكم والعرا كل شئ أعرى من سترته اه وبها يعلم ما هنا كتبه مصححه
( 2 ) قلت لقد حرف على ابن سيده في مخصصه ومحكمه بيت قرط ابن التوءم اليشكري هذا تحريفا شنيعا حيث صير الذكر أنثى والصواب وهو الحق الذي لا محيد عنه أن قرط بن التوءم وصف فرسا ذكرا لا أنثى في بيته هذا والرواية الصحيحة كان ابن أسماء يعشوه ويصيحه ومن هجمة كفسيل النخل درّار وكتبه محققه محمد محمود التركزى لطف اللّه تعالى به آمين