الحرف مقلوبا في مواضع قال
* ثُمَّ أَمْهَاه على حَجَرِهْ *
أي أَمَاهَهُ وقال عمران بن حِطَّان
ولَيْسَ لِعَيْشِنا هذا مَهَاهٌ * * ولَيْسَتْ دارُنا الدُّنْيا بِدَارِ
ويروى مَهَاة فمن أنشد مَهَاة بالتاء فهو من هذا وقولهم لِلمرْآة ماوِيَّة من هذا إلا أن الهمزة أُلْزِمَت البدل كما أُلْزِمت في النسب إلى شاء حيث قالوا شاوِىٌّ ومن ذلك قولهم مَهًا ومُهًا * قال سيبويه * هو - ماء الفحل في رَحِم - الناقة * وأما آءٌ فالهمزة فيها لام وكذلك راءٌ للشجر وكذلك داءٌ والدليل على أن الهمزة منها لام أن أبا زيد حكى أَدْوَأْت وأَدَأْت - أي صار في قلبك الداء ويؤكِّد ذلك أن أبا زيد أنشد
* خالَتْ خُوَيْلةُ أَنِّى هالِكٌ وَدَءَا *
فقَلَب العين إلى موضع اللام وهذا على أنه وصف بالداء كما يوصف بالمصادر وحكى أحمد بن يحيى عن ابن سلام أن كَحَّالًا كَحَل أعرابيًّا فقال كَحَلَنى بالمِكْحَال الذي تُكْحَل به العيونُ الدَّاءة وهذا يُحْمَل على أن دَاءةً فَعِلة لأنهم قالوا داء يَدَاء داءً فَداءٌ مثلُ خافٍ وصافٍ يعنى كبشا صافا أي كثير الصُّوف وان شئت قلت وَصَفَه بالمصدر كما قال * هالكٌ ودَءَا * إلا أنه أَلْحَق التاء كما قالوا عَمْلة وزَوْرة حكاه أبو الحسن * وأما الباءة فاللازم منها أيضا همزة من قوله
« تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ »
لأنه ضَرْبٌ من الملازمة وقد قالوا باءٌ على لفظ شاء * فأما الهمزة إذا كانت آخر الكلمة وقبلها ألف زائدة غير منقلبة عن شئ فإنها على أربعة أضرب الأول أن تكون من أصل الكلمة والثاني أن تكون منقلبة عن ياء أو واو من نفس الكلمة والثالث أن تكون للالحاق والرابع أن تكون للتأنيث فمما يُعْلم أنه ممدود من جهة القياس ما وقعت ياؤه أو واوه طَرَفا بعد ألف زائدة وذلك نحو الاشْتِراء والارْتِماء لأن اشْتَرَيْتُ بمنزلة احْتَقَرْت فكما تقول في المصدر الاحْتِقار فتقع الراء طَرَفا بعد ألف زائدة كذلك تقع الياء التي هي آخر الكلمة في شَرَيْت بعد الألف فتنقلب همزة وكذلك الادِّعاء تقع الواو التي هي لام في دَعَوْت بعد الألف التي في الافتعال