وأَغْرِبة وقالوا نَدًى وأَنْدِية وهو شاذ فيما ذكره سيبويه والذي أَوْجَبَ الكلامَ فيه البيتُ الذي أنشدوه فيه وهو قوله
في لَيْلةٍ من جُمَادَى ذات أَنْدِيةٍ * * لا يُبْصِرُ الكَلْبُ من ظَلْمائِها الطُّنُبا
وفيه ثلاثة أوجه منهم من يقول أَنْدِية جمع نَدِىٍّ وهو المجلس الذي يجتمعون فيه لِيَتَحاضُّوا على طعام الفقراء منهم ومنهم من يقول إنه جمع نَدًى على نِدَاء كما قالوا جَمَل وجِمَال وجَبَل وجِبَال ثم جمع فِعَال على أَفْعِلة ومنهم من قال إنه شاذ وإذا رأيت الواحد على فِعْلة أو فُعْلة ثم جُمِع مُكَسَّرا كان الجمع مقصورا لأن فِعْلة وفُعْلة تجمع على فِعَل وفُعَل وذلك قولهم عُرْوة وعُرًى وفِرْية وفِرًى ونظيره ظُلْمة وظُلَم وقِرْبة وقِرَب
ومن مقاييس المقصور والممدود
التي لم يذكرها سيبويه كلُّ جَمْعٍ بينه وبين واحده الهاء من بنات الواو والياء على مثال شَجَرة وشَجَر فهو مقصور كقولك قَطَاة وقَطًا ونَوَاة ونَوًى ودَوَاة ودَوًى وحَصَاة وحَصًى وما كان من نعتٍ للذَّكَر على فَعْلان فأُنْثاه مقصورة كقولك سَكْران وسَكْرَى وعَطْشان وعَطْشَى وغَضْبان وغَضْبَى وما كان من جَمْعٍ على فَعْلَى وفَعَالى وفُعَالَى فهو مقصور كقولك سَكْرَى وصَرْعَى وأَسْرَى وكَسَالى وكُسَالى وسَكَارَى وسُكَارَى وان كان فُعَالَى اسما واحدا فهو مقصور كقولك جُمادَى وذُنَابَى الطائر وسُمَعانَى تكون واحدا وجمعا وقد تكون السُّمَانَى جمع سُمَانَاة وكذلك فُعَّالَى كقولك حُوَّارَى وخُبَّازَى وشُقَّارَى وهو نبت وكذلك فَعْلَلَى كقولك القَهْقَرَى
ومن مقاييس الممدود التي لم يذكرها
* قال الفارسي * كلُّ ما جاء من المصادر على مثال تَفْعَال مثل تَرْماءٍ وفِعْلال مثل هِيهَاء وحِيحاء وانْفِعال مثل انْقِضاء وافْعِيلَال مثل اذْلِيلَاء وهو مصدر اذْ لَوْلَيْتُ - إذا مَرَّ مَرًّ سريعا * قال * وكذلك ما كان مصدرا لفاعلت نحو شارَتُه شِرَاءً ومارَيْتُه مِرَاء لأن مارَيْتُه مِرَاءً مثل جادَلْتُه جِدَالا وشارَيْتُه شِرَاء مثل بايَعْته