الذي لا يَرى للشهر الحَرَامِ حُرْمةً ولا يَتَدَيَّنُ باجْتِنابِ ما يُجْتَنَبُ فيه رجلٌ مُحِلٌّ - أي أحَلَّ الحَرَم
وفي الحديث « أَحِلَّ بمَنْ أحَلَّ بِكَ »
أي مَنْ تَركَ الاحْرامَ وأَحَلَّ بقِتالِكَ فأَحْلِلْ أنتَ أيضا به وقاتِلْهُ وان كنتَ مُحْرِمًا وأصلُه من الحِلِّ والحَلَالِ والحَلِيلِ وهو نَقِيضُ الحرام حَلَّ الشىءَ يَحِلُّ حِلًّا وأَحَلَّه اللّهُ واسْتَحْلَلْتُه - اتّخذْتُه حَلَالًا - والمَشْعَرُ الحَرامُ المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ والمَشْعَرُ الحَرامُ - هو مُزْدَلِفةُ وهو جَمْعٌ بلا خِلاف بين أهلِ العِلْمِ والفرقُ بين المَشْعَرِ والمِشْعَرِ ما قاله المُبَرّدُ وذلك أنه قال المَشْعَر بالفتح لمكانِ الشُّعُور كالمَدْخَلِ لمَكانِ الدُّخُولِ والمِشْعَرُ بالكسر الحديدةُ التي يُشْعَرُ بها أي يُعْلَم فكُسِرَتْ لأنها آلة كالمِخْرَزِ والمِقْطَع * غيره * شَعائِرُ الحَج واحدتُها شَعِيرةٌ وشِعَارَةٌ وهي البَدَنَةُ تَهْدَى وقد أَشْعَرْتُ البَدَنَة - إذا جعلتَ لها علامةً وأَشْعَرْتُها إذا طَعَنْتَها حتى يَسِيلَ دَمُها وقيل شَعَائِرُ الحَجِّ ومَشَاعرُه مَناسِكُه وجميعُ عَمَلِه من طَوافٍ أو سَعْىٍ أو نَحْرٍ أو حَلْقٍ أو رَمْىٍ بالجِمارِ وأَنْصَابُ الحَرم - حُدُودُه وقال أيْدَعَ حَجًّا - أوْجَبَه وأنشد
* بشُعْثٍ أَيْدَعُوا حَجا تمَامَا *
فأما قوله
* كَما اتَّقَى مُحْرِمُ حَجٍّ أَيْدَعا *
فالايْدَعُ هنا - الزعفرانُ لان المُحْرِمَ يتقِى أن يَمَسَّ الطِّيبَ وقال أَوْذَمَ على نَفْسِه حَجًّا أَوْجَبَهُ وعَمَّ به أبو عبيد فقال أَوْذَمَ على نفسِه سَفَرًا أَوْجَبَهُ * صاحب العين * القِلَادَةُ - ما جُعِلَ في عُنُق البدنة التي تُهْدَى وجمعُها قَلائدُ وهي أيضا ما يُجْعَلُ في عُنُق الانسانِ والكلب وقد قَلَّدْتُه قلادةً وتَقَلَّدَها هو والتَّقْلِيدُ هنا أن يُجْعَلَ في عُنُق البُدْنِ شِعَارٌ يُعْلَم به أنها هَدْىٌ
التُّقَى والتقوى سواء
والتاء في التَّقْوَى والتُّقَى بدل من الواو والواو في التقوى بدل من الياء وسيأتي شرح هذا في باب المصادر وأذكر ههنا شيأ من أصله واشتقاقه أصلُ الاتِّقاءِ الحَجْزُ بين الشيئين يقال اتَّقاهُ بالتُّرْسِ أي جَعَلَه حاجِزًا بينه وبينه واتَّقاهُ بحَقِّه أيضا كذلك ومنه الوِقايةُ ويقال وَقاهُ