تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
واحِدِىٌّ وليس يقول هذا أحدٌ وتقول في الإضافة إلى أُناسٍ أُناسِىٌّ ومنهم من يقول إنْسانِىّ أما من يقول انسانِىّ فإنه يجعل أُناسًا جمعَ انْسانٍ كما قالوا في تَوْأَمٍ تُؤَامٌ وفي ظِئْر ظُؤَارٌ وفي فَرِيرٍ فُرارٌ وسأذكر هذا في موضعه من الجمع وأما من قال أُناسِىٌّ فإنه جعله اسما للجميع ولم يجعله مُكَسَّرا له إنسانٌ فصار بمنزلة نَفَرٍ وهذا هو الأجود عندهم * وقال أبو زيد * النسب إلى مَحاسِنَ مَحاسِنِىٌّ وعلى قياس قوله النسبُ إلى مَشَابِهَ مَشَابِهِىّ وإلى مَلَامِحَ مَلَامِحِىّ وإلى مَذَاكِيرَ مَذَاكِيرىّ وكذلك كل جمع لم يستعمل واحدُه على اللفظ الذي يقتضيه الجمعُ لأن هذه الجموع في أوّلها ميماتٌ وليس في واحدها ميم ولا يقال مَحْسَنٌ ولا مَشْبَهٌ ولا مَلْمَحةٌ ولا مِذْكارٌ وتقول في الإضافة إلى نِسَاءٍ نِسْوِىٌّ لانّ نِساءً جمع مكسر لِنسْوة ونِسْوة جمع غير مُكَسَّر لامرأة وانما هي اسم للجمع وكذلك لو أضفتَ إلى أنْفارٍ لقلتَ نَفَرِىٌّ لان أنفارا جمع لنَفَر مُكَسَّر كما قلت في الانْباطِ نَبَطِىٌّ وان أضفتَ إلى عَبادِيدَ قلتَ عَبادِيدِىٌّ لأنه ليس له واحد يلفظ به وواحدُه في القياس يكون على فُعْلُولٍ أو فِعْلِيلٍ أو فِعْلال أو نحو ذلك فإذا لم يكن له واحد يلفظ به لم يُجَاوَزْ لفظُه حتى يُعْلم ذلك الواحدُ بعينه فيُنْسبَ اليه قال سيبويه وتكون النسبة اليه على لفظه أقوى من أن أُحْدِثَ شيئا لم تَكَلَّم به العرب * قال سيبويه * وتقول في الاعْراب أَعرابىٌّ لأنه ليس له واحد على هذا المعنى ألا ترى أنك تقول العَرَبُ فلا يكون على ذلك المعنى فهذا يُقَوِّيه يعنى أن العَرَب من كان من هذا القبيل من الحاضرِة والباديةِ والاعْرابُ انما هم يسكنون البَدْوَ من قبائل العرب فلم يكن معنى الأعراب معنى العَرَب فيكون جمعا للعَرَب فلذلك نُسب إلى الجمع * قال الفارسي * لو قلتَ في النسب إلى أعرابٍ عَرَبِىٌّ زدتَ الاسم عموما وإذا جاء لفظ الجمع المكسر اسما لواحد نسب إلى لفظه ولم يغير قالوا في أَنْمارٍ أَنْمَارِىٌّ لأنه اسم رجل وقالوا في كِلَاب كِلَابىٌّ لأنه رجل بعينه ولو سميتَ رجلا ضَرَباتٍ لقلتَ ضَربِىٌّ لا تغير المتحرك لأنك لا تريد أن توقع الإضافة على الواحد يريد أن الرجل الذي اسمه ضَرَبات لا يُرَدُّ إلى الواحد لأنه جمع سمى به واحد فلا يراعى واحدُ ذلك الجمع بل يضاف إلى لفظه وإذا أضفنا إلى لفظه حذفنا الألف والتاء والراء مفتوحة فنسبنا اليه وأما قولنا في العَبَلاتِ عَبْلِىّ فهم جماعة واحدهم عَبْلة على ما ذكرته ومثلُ ذلك قولهم مَدَائِنىٌّ لأنه اسم بلد بعينه وقالوا في الضِّبابِ ضِبَابِىٌّ لأنه
المخصص — صفحة 247 | ابن سيده