تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ولهذا استجاز قولَهم لا أُهَلِمُّ على أنه مأخوذ من هَلُمَّ وأما سَعْدَيْكَ فمأخوذ من الاسْعاد فالالْبابُ والاسْعادُ دُنُوٌّ ومتابَعةُ وكلاهما راجعان إلى اللزوم فإذا قال الانسان في دعاء اللّه جل وعز لَبَّيك وسعدَيْك فمعناه متابَعةً لَامْرِك وإسعادًا لَاوْلِيائِك ولذلك قال سيبويه أي رَبِّ لا أَنْأَى عنك فيما تأمرني به فإذا فعل ذلك فقد تقرّب إلى اللّه تعالى بهواه وإذا قال سَعْدَيْك فكأنه قال أَىْ رَبِّ أنا مُتابِعٌ أَمْرَكَ وأولياءَك غير مخالف لهم فإذا فَعَل ذلك فقد تابَعَ وطاوَعَ وأَطَاعَ وإنما نَسَّرَ سيبويه معنى لَبَّيْك وسَعْدَيْك وهي لُغَةٌ في باب من أبواب النحو لينكشف لك وجهُ نصبها ووجهُ اعرابها إذ كان لا يظهر الا بظهور معناه ولولا ذلك لم يَصْلح تفسير الغريب في أبواب النحو * ابن دريد * حَجَازَيْكَ - من المُحاجزة وخَيَالَيْكَ - من الخَيال

باب ما جاء مجموعا وانما هو اثنان أو واحد في الأصل

قال الأصمعي يقال أَلْقاهُ في لَهَواتِ اللَّيْثِ وانما له لَهاةٌ واحدةٌ وكذلك وقع في لَهَواتِ اللَّيْثِ وقال العجاج
* عُودًا دُوَيْنَ اللَّهَواتِ مُولَجا *
وقال هو رجلٌ عظيم المَناكِب وانما له مَنْكِبانِ ويقال هو رجل عظيم الثَّنادِى والثُّنْدُوَةُ واحد - وهي مَغْرِزُ النَّدْىِ ويقال رجل ذو أَلَياتٍ ورجل غليظُ الحَواجب وشديدُ المَرافِقِ ويقال هو يمشى على كَراسِيعِه وهو رجل ضَخْم المَناخِر وعظيم الْبآدِل والبَأْدَلَةُ - أصلُ لحم الفخذ مهموزة قال أبو القاسم البصري انما البأدلة لحمة فوق الثَّدْىِ ودون التَّرْقُوةِ فاما لحم أصول الفخذين فالذي من باطنهما لرَّبَلاتُ والذي من مؤخرهما الكَاذَتَانِ ولم يقل الذي قال أبو يوسف أحدٌ غيره وانه لغليظُ الوَجَناتِ وانما له وَجْنَتانِ ويقال امرأة ذاتُ أوْراكٍ وانها لَلَيِّنةُ الاجْياد قال الاسْوَدُ
فلقد أَرُوحُ إلى التِّجارِ مُرَجَّلًا * * مَذِلًا بمالِى لَيِّنًا أجْيادِى
وانما له جِيدٌ فعنَى جِيدَه وما حَوْله يقول لم أَكْبَرْ أنا شابٌّ ويقال هو مَذِلٌ بمالِه أي مُسْتَرْخٍ بماله لَيِّنٌ به وامرأة حَسَنةُ المَآكِم وقولُه
رُكِّبَ في ضَخْمِ الذَّفَارَى قَنْدَلِ
المخصص — صفحة 234 | ابن سيده