تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
دون الافراد قال ألا تراهم قالوا ذُو يَزَنٍ مُنْصَرفا فلم يغيروه يعنى لم يغيروا ذو عن لفظه بسبب الإضافة وجعلوه كابو زيد لأنهم أمِنُوا التنوين وصار المضاف اليه منتهى الاسم قال واحتملتِ الاضافةُ ذا كما احتملتْ أبا زيد وليس مفردٌ آخرُه هكذا فاحتملتْه كما احتملت الهاء عَرْقوة يعنى ان الإضافة قد تُغَيِّر لفظَ المضاف حتى لا يكون لفظه في الافراد كلفظه في الإضافة ألا ترى أن قولنا أبو زيد وأبا زيد وأبى زيد لو أفردنا الأب لم تدخله الألف والواو والياء وكذلك أيضا إذا أضفنا ذو لم يكن على حرفين الثاني منهما من حروف المد واللين وإذا أفردنا احتاج إلى ثلاثة ثم مَثَّلَ المضافَ اليه بهاء التأنيث في قولنا عَرْقُوة لان عُرْقُوةً بالواو فإذا أفردنا وحذفنا الهاء قلنا عَرْقٍ لأنه لا يكون اسم آخره واو قبلها حرف مضموم وقالوا في الاملاك الذَّوُونَ وذلك إذا أرادوا جماعةً كلُّ واحد منهم يُدْعَى ذو كذا كقولهم ذُو يَزَنٍ وذُو رُعَيْنٍ وذُو فائِشٍ قال الكميت
فلا أَعْنِى بذلِكَ أَسْفَلِيكُمْ * * ولكني أُرِيدُ به الذَّوِينَا
وأُنْثَى ذُو ذاتٌ تقول هذه ذاتُ مالٍ ووزنها فَعَلة ألا ترى أنك تقول في التثنية ذَواتا مالٍ وفي المثل « لو ذاتُ سِوَارٍ لَطَمَتْنِى » والجمعُ ذَواتٌ فاما ذُو التي بمعنى الذي فسيأتي ذكرها وليس هذا موضعَها انما قَصْدُنا في هذا الباب ذو التي بمعنى صاحب * ابن السكيت * يقال ضَرَبه حتى أَلْقَى ذَا بَطْنِه - أي حتى سَلَح ويقال للمرأة وضعتْ ذا بَطْنِها - أي وضعت حملَها ويقال ما فلانٌ بذِى طَعْمٍ - إذا لم تكن له نَفْس ومَثَلٌ « الذِّئْبُ مَغْبُوطٌ بذِى بَطْنِه » أي بما في بطنه يُضْرب للذي يُغْبَطُ بما ليس عنده وقد تأتى ذو حَشْوًا في الكلام قال الشاعر
تَمَنَّى شَبِيبٌ مُنْيَةً سَفَلَتْ بهِ * * وذُو قَطَرِىٍّ مَسَّهُ مِنْك وابِلٌ
أراد وقَطَرِىٌّ مَسَّه منك وابلُ وقال الآخر
إذا ما كنتُ مثلَ ذَوِى عُوَيْفٍ * * ودِينارٍ فقامَ علىَّ ناعِ
أراد إذا كنتُ مثلَ عُوَيْفٍ ودينارٍ * وقال الفارسي * افْعَلْهُ أَوَّلَ ذِى أَثِيرٍ أي أَوَّلَ وَهْلة وقال ذُو أَثِير - أولُ تَباشِيرِ الصُّبْح ويقال لَقِيتُه ذا غَبُوقٍ وذا صَبُوحٍ وذا صَبَاح - أي في وقتٍ على ذلك وقد يستعمل ذُو صَباح غَيْر ظَرفٍ أنشد سيبويه
عَزَمْتُ على إِقامةِ ذِى صَبَاحٍ * * لَامْرٍ ما يُسَوَّدُ مَنْ يَسُودُ