أي حملتْه أربعةَ أشهر وكذلك يقال لها إذا ولدت قال أنشدني أحمد بن يحيى ثعلب
إذا كانتِ السِّتُّونَ أُمَّكَ لَم يَكُنْ * * لِدائِكَ الا أنْ تَمُوتَ طَبِيبُ
وانَّ امْرَأً قد سارَ سِتِّينَ حِجَّةً * * إلى مَنْهَلٍ من وِرْدِهِ لَقريبُ
قال أبو حنيفة وما من ريح من الرِّياح أُمَّهاتِها ولا نُكْبِها الا وقد رأيتُ بها الغُيوثَ الغِزارَ وان كان ما رأيتُ من أمطار الجَنُوب والصَّبا والنَّكْباء التي بينهما أَكْثَرَ يعنى بأمهات الرياح الصبا والجنوبَ والشمالَ والدُّبُورَ وأُمٌّ وأُمَّهاتٌ وأُمَّاتٌ في الناس وأُمَّهاتٌ وأُمَّاتٌ أيضا في البهائم وقد زعم بعضُ الرُّواة أنه لا يقال في الناس أُمَّاتٌ وليس كذلك لان الشِّعْر قد جاء بخلافه قال الشاعر
وأُمَّاتُنا أَكْرِمْ بهنَّ عَجائزًا * * وَرِثْنَ العُلَا عن كابرٍ بعدَ كابِرِ
وقال ذو الرمة فأَوْقع الامَّهاتِ على غير الآدميين
وهَامٍ تَزِلُّ الشَّمْسُ عن أُمَّهاتِه * * وأَلْحٍ تَراهَا في المَثانِى تَقَعْقَعُ
المَثانِى جمع مَثْناةٍ وهي الحَبْلُ ولعَامِلِ البَثَنِيَّةِ مَكْسٌ يؤخذ منْ كل مِن باعَ شيئا شئٌ من ذلك الشئ ويُحْمَلُ اليه في طَبَقٍ فعَرَبُ الشامِ يَدْعُونَ ذلك الطَّبَقَ لُبَيْنًا
باب الأبناء
وأَبْدَأُ بتعليل الابن وأُرِى وَجْهَ الاختلافِ فيه ثم أُرَجِّحُ بما سقَطَ الَىَّ من تعليل أبى على الفارسي وأُتْبِعُ ذلك ذِكْرَ بِنْتٍ بل أُجَسِّمُه به للاحتياج اليه وليس للمُتَعَقِّب علينا في ذلك حُجَّة لأنه انما حَمَلَنا على ذكره معه ما أَحْوَجَنا اليه من احتج على أَن ابْنًا فِعْلٌ بدلالة قولهم بِنْتٌ ومن هنا احْتَجْنا إلى تعليل أخ وأخت في تعليل هذه المسئلة ان شاء اللّه تعالى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
صلى اللّه على محمد وعلى آله وسلم تسليما * غير واحد * هو الابْنُ وهو أحد الأسماء التي فيها ألف الوصل من غير المصادر وقد قيل إن الذاهب منه ياء وان الذاهب منه واو وكل ذلك سأبين ان شاء اللّه تعالى وجمعُ الابن بَنُونَ وأبناء وتصغيره أبَيْنُونَ على غير قياس والأنثى ابْنَةٌ وبِنْتٌ والمصدر البُنُوّة فاما وَزْنُ ابن فقد ذكر أبو إسحاق في كتابه الموسوم بمعانى القرآن عند ذكره تعليل
« يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ » *
أن أبناءً جمعُ ابْنٍ « 1 » والأصل كأنه انما جمع بَنًا وبِنْو فهو يصلح أن يكون فَعَلًا وفِعْلًا كان أصله بَنًا والذين قالوا بَنُونَ
هامش
( 1 ) قوله والأصل كأنه انما جمع الخ في اللسان قال الزجاج ابن كان في الأصل بَنَوٌ أو بِنْوٌ والألف ألف وصل في الابن يقال ابن بين البنوّة قال ويحتمل أن يكون أصله بنيا قال والذين قالوا بنون كأنهم جمعوا بنيا وأبناء جمع فعل الخ وبه يظهر ما هنا كتبه مصححه