تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فيها فإذا أَبَى القومُ الا أن يَقْتَصُّوها اعْتَرَض رجلٌ من القوم فرضى هؤلاءِ وهؤلاء به وقلَّما يَحْمِلُونها إذا كانت كما أَخْبَرْتُك الآمَّةَ لأنهم ينزلون صاحبَها بمنزلة الميت لأنه ليس مُقاتِلًا مع القوم ولا حامِلًا على رأسِه وإذا سمع الرعدَ جعل أصبعيه في أذنيه وطرحوا عليه كل شئ مخافة أن يسمع صوتَ الرعد ويفرّ من كل صوت شديد لان كل صوت يسمعه فكأنه في أُمّ دماغِه فهذا الامِيمُ والاوّل المأمُومُ وما عَلِمتُ أن أحدا فَرَقَ بين الاميمِ والمأموم بأحسن من هذا الذي ذكره أبو زياد فأما قول الشاعر
قَلْبِى منَ الزَّفَراتِ صَدَّعَهُ الهَوَى * * وحَشَاىَ من حَرِّ الفراق أَمِيمُ
فإنه استعاره للحَشا وانما الآمة الدماغُ ويقال لها أيضا أم الشُّؤُون قال الشاعر
وهُمْ ضَرَبُوكَ أُمَّ الرأْسِ حَتَّى * * بَدَتْ أُمُّ الشُّؤُونِ من العِظَامِ
ويقال للدِّماغ أُمُّ الهامةِ قال العجاج
يَفُضُّ أُمَّ الهامِ والتَّرائِكَا * * هَشْمُكَ حَوْلَىَّ الهَبِيدَ الرَّاتِكَا
ويروى حَوْلَىَّ الهَبيد آرِكَا ويقال للدِّماغِ أيضا أُمُّ الصَّدَى ويقال إن الصَّدَى طائرٌ يخرج من رأسِ الميت يقول اسْقُونى اسْقُونى حتى يُدْرَكَ بثَأْرِه وهذا من خُرافاتِ الاعْراب وتَكاذِيبهم والعرب تقول ماله أَصَمَّ اللَّهُ صَدَاهُ - أي أَعْطَش هامَتَه والعرب تَزعم أن العَطَشَ يكون في الدماغ وهو معنى قول ذي الاصْبَع
* أَضْرِبْكَ حيثُ تَقُول الهامةُ اسْقُونِى *
ومعنى قول الآخر
* قد عَلِمَتْ أَنِّى مُرَوِّى هَامِها *
ويقال ضَرَبه على أُمِّ رأسِه وأُمِّ قَفاه * ابن السكيت * أُمُّ الطَّعامِ - المَعِدة * أبو رياش * أُمُّ الحَرْب - الرايةُ وأُمُّ الزنا - الغاية والغايةُ الرايةُ تكون للملوك وللخَمَّارِ وذواتُ الراياتِ البَغايا كانت الواحدةُ تَجْعَلُ على بابها راية ليعرفَها العهَّارُ فيَقْصِدُونها وأُمُّ الحَرْبِ - الحَرْبُ العظيمةُ وقد كَنَى رُؤبةُ الحربَ أُمَّ الحَرْشَفِ والحَرْشَفُ - الجَرادُ شَبَّه الرَّجَّالَةَ به وأنشد
* والحَرْبُ أُمُّ الحَرْشَفِ المُنْبَسِّ *
المُنْبَسُّ - المُتفَرِّقُ وأُمُّ الوَقُودِ - الحَرْبُ وأُمُّ الفَوارِسِ - التي وَلَدَتِ الفُرْسانَ