كثيرا منهم والذَّلَعُ في الناس مثلُ الهَدَلِ في الإبل وهو اسْتِرْخاءٌ في الشَّفةَ وأبو صوفة - ضَرْبٌ من خَشَاشِ الارضِ على شَكْل الخُنْفُساءِ قد وَصَفْتُها في كتاب الهَوامِّ وضَرْبٌ من العِقِّيرِ يستعمل للباءَةِ يكنى أبا زَيْدانَ والسُّلَحْفاةُ تكنَى أبا فَكْرُون وأبو مَيْمُون - عِقِيرٌ يستعمل للشَّحم يقال عِقِّير وعَقَّار وأبو مَرِينَا وأبو مَرِينٍ - ضَرْبٌ من دوابِّ البحر قال بعضُ حكماء العِرَاق أخبرني جماعةٌ من أهل صَقَلّيَّةَ أنَّ حِذَاءَه يُشْبِهُ السِّبْتَ وأنه باقٍ بَقاءً طويلا وأنهم يستعملونه بجزيرتهم ويكثر صيدُه ببحرهم وأن لحمه من شاء أَكَلَه ومن شاء عابه وبَصقَلِّيَّةَ جَبَلٌ يُدْعَى أبا ناجِيَةَ * غيره * يُكْنَى الثَّوْرُ المُنْكَرُ القَرْنَيْنِ والفِيلُ أَبَوَىْ مُزَاحِمٍ
باب الأمهات
* ابن السكيت والأحول * أُمُّ الكتابِ - الحمدُ وهي فاتحةُ الكتاب لأنه يبدأ بها في المصاحف قبل سائر القرآن ويبدأ بقراءتها قبل كل سورة وهي السبعُ المَثانى * وقال غيرهما * أُمُّ الكتاب - عِلْم الكتاب قال اللّه تبارك وتعالى
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ »
وحكى عن أبي عبيدة أنه قال أُمُّ الكتابِ الكتابُ كُلُّه وذلك معنى قوله واللّه أعلم
« وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا »
وقيل أُمُّ الكتابِ - المُحْكَمُ من آيِهِ واحتج بقوله عز وجل
« مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ »
وقد قيل في أم الكتاب انه اللوحُ المحفوظُ وهذا أشبه الأقوال والعرب تقول أصلُ كل شئ أُمُّه ولذلك قال سيبويه انْ أُمُّ الجَزاءِ والالِفُ أُمُّ الاستفهام وإلَّا أُمُّ الاستثناء والواو أُمُّ حروف العطف يريد أنها أصولُ هذه الأبواب وكذلك كل حرف كان مشتملا على الباب الذي هو فيه وأُمُّ كل شئ - مُعْظَمُه ويقال لكل شئ اجتمع اليه شئ فَضَمَّه هو أُمٌّ له ومنه قول اللّه تعالى
« فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ »
ومنه قول أُمَيَّة ابن أبي الصَّلْت
والارضُ مَعْقِلُنا وكانتْ أُمَّنا * * فيها معايشُنا ومنها نُولَدُ
وقال أُمية يذكر دارَ عَبدِ اللّه بن جُدْعانَ فجعلها أُمَّ الاسْواق وخاطب ناقتَه
وتَنْزِلِى في ذَرَى دارٍ مُعَمَّدَةٍ * * للعُرْفِ عُمْد تِجارٍ أُمِّ أَسْواقِ