تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وأنشد الشيباني
مُؤَيَّمةٌ أو فارِكٌ أُمُّ ثالِثٍ * * لها بدِماثِ الواديَيْنِ رُسومُ
المُؤَيَّمةُ - التي لا زَوْجَ لها وأُمُّ ثالثٍ أراد أم ثلاثة أزواج أي قد تزوجت ثلاثة أزواج وقال الحطيئة في عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه وأرضاه
أُمٌّ بُعِثْتَ لَهُمْ وماتَتْ أُمُّهُمْ * * من قَبْلِ عادٍ حين ماتَ التُّبَّعُ
وأراد بالأم التي ماتتْ قبل عاد حَوَّاءَ عليها السلام * ابن السكيت * أُمُّ النجوم - المَجَرَّة وهي أيضا أُمُّ السماء وقيل أُمُّ النجوم الثُّرَيَّا وقال تأبط شرا
يَرَى الوَحْشةَ الأُنْسَ الأَنِيسَ ويَهْتَدِى * * بحيثُ اهْتَدَتْ أُمُّ النُّجومِ الشَّوَابِكِ
قال وأُمُّ القُرَى - مكة قال اللّه تعالى
« لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها » *
وقال
« هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ »
انما أراد واللّه أعلم بالأميين أهلَ مكة لأنه عليه السلام بُعِثَ وبمكةَ من يَكْتُب ومن لا يكتب وقد قيل فيه غير هذا وهذا أعجبُ الىَّ منه ويقال لمكةَ بَكَّة ومَكَّة والنَّسَّاسةُ وأُمُّ الرُّحْمِ وصَلَاحِ مَبْنِيَّة على مِثَالِ قَطَامِ قال
أَبا مَطَرٍ هَلُمَّ إلى صَلَاحِ * * فَنَكْنُفَكَ النَّدامَى من قُرَيْشِ
قال وانما سميت مكة أُمَّ القُرَى بالكَعبة وجاء في الحديث « ان الكعْبةَ كانت خُشْعَةً على الماءِ فدَحَى اللَّهُ تبارك وتعالى الارضَ من تَحْتِها » والخُشْعةُ - القِطْعةُ الغليظةُ من الأرض وقال المُنْتَجِعُ بنُ نَبْهانَ الخُشَعُ الخُرُوقُ واحدُتها خُشْعةٌ وأما قولهم مكة فهو من قولهم تَمَكَّكْتُ العَظْمَ إذا اسْتَخْرَجْتَ مُكاكَتَهُ وهي مُخُّه وأما بَكَّةُ فسميت به لان الناس يَتَبَاكُّونَ فيها أي يَتَزَاحَمُونَ وأما النَّسَّاسةُ فمن النَّسِّ وهو اليُبْسُ قال الأصمعي يقال جاءنا بخُبْزةٍ ناسَّةٍ وقد نَسَّ الشىءُ يَنِسُّ نَسًّا - يَبِسَ قال العجاج
* وبَلَدٍ تُمْسِى قَطاهُ نُسَّسَا *
يعنى يابسةً من العَطَش وأما صَلَاحِ وأُمُّ رُحْمٍ فبَيِّنٌ فهذا شئ عَرَضَ ثم نعود إلى غَرَضِنا في هذا الباب ويقال للنَّهْرِ الكبير الذي تحْمِلُ السَّواقِى منه الامُّ وتُسَمَّى سَواقِيهِ الرَّوَاضِعَ كأنما ارْتَضَعَتْ من الامِّ وعلى ذلك قال عبدُ اللّه بنُ سَيْرة الجَرَشِىُّ
أَضْحَتْ لنا الشامُ أُمًّا فَهْىَ تُرْضِعُنا * * لا أَحْمَقَتْ لَا ولَا أَزْرَتْ بِها عُقَمُ