تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
حَمَتْها رِمَاحُ الحَرْبِ حتَّى تَهَوَّلَتْ * * بِزَاهرِ نَوْرٍ مِثْلِ وَشْىِ النَّمَارق
والوَشْىُ من كلِّ لون وأنشد
ومَجْهَلٍ جادَهُ الوَسْمِىُّ يَمْنَحُه * * حَفْلَ الغُيُوتِ وتَاراتٍ مِنَ الدِّيَمِ حتَّى تَعَاهَدَ مُسْتَكٌّ له زَهَرٌ * * من التَّنَاوِير شَكْل العِهْن في اللُّؤَم
فجعل النَّوْرَ من كل لون * ابن جنى * أَنَارت الشجرة - طَلَع نَوْرُها ومثله في النخل صفر وسيأتي ذكره * أبو حنيفة * أَزْهَرَ النَّوْرُ وزَهَر يَزْهَر زُهُورا وذاك إذا نَصَع لَوْنُه وظهرت بَهْجَتُه وزَهْرتُه * وقال مرة * زَهَرَ - إذا حَسُنَ حين يُنَوِّر * قال * وزعم بعض أهل العلم أن الزَّهَرَ اسمٌ لما كان من النَّوْر أبيض فقط ذَهَب إلى أن الزُّهْرة البياض وأن الأبيض يقال له أَزْهر وليس هذا كما ذَهَب اليه ولكنَّه من قولهم لكل مُشْرِقٍ مُنِير زاهرٌ وان لم يكن أبيض ومنه زَهْرةُ الدنيا انما هي حُسْنُها وبهجتها ولو كان كما ذهب اليه ما كانت زَهْرة الدنيا الا ما كان منها أبيض ويقال للمَسْرُور مُزْدَهِر لاشراق وجهه كما يقال للكثيب كاسِفٌ ومن هذا قيل للمَزَاهِر مَزَاهِر لأنها تُورِثُ السُّرور والنار تَزْهَر وان كانت حمراء قال الأسود ووَصَفَ نباتا
قَفْر حَمَتْهُ الخَيْلُ حتَّى كأَنْ * * زاهِره أُغْشِىَ بالزَّرْنَبِ
ولو لم يكن الا الأبيض لَمَا قال أُغْشِىَ بالزَّرْنَب وهو الأصفر من كل شئ وللاشراق والإنارة والبَهْجة قيل للزَّهَر زَهَرٌ كما قيل له صَبَحٌ وفي صَبَح النَّوْرِ يقول عَدِىّ
وَذِى تَنَاوِيرَ مَمْعُونٍ له صَبَحٌ * * يَغْذُو أَوَابِدَ قد أَفْلَيْنَ أَمْهارا
المَمْعُون - المَمْطُور أُخِذ من المَعْن والماعونُ كل ما انْتَفَعْتَ به وقد تقدّم تعليل هذه الكلمة * قال * وصَبَحُهُ - بهجته وإشراقه فالنَّوْرُ بَيِّنُ الصَّبَحِ والوَجْهُ بَيِّنُ الصَّباحة والصُّبْح والصَّبَاحُ أيضا من هذا * قال * والحَنُّونُ - نَوْرُ كل شجرة ونَبْتٍ وقد حَنَّنَ الشجرُ والعُشْبُ - إذا نَوَّر وأنشد في وصف تزيين الهوادج للظعن
فَلَمَّا تَعَاطَيْنَ الازِمَّةَ أَقْبلَتْ * * بأَعْناقِها نَحْوَ الْأَزِمَّة تَرْسُف فَعَلَّيْنَهُنَّ الرَّقْمَ حتَّى كأَنَّما * * عَلَيْهِنَّ حَنُّونُ الجَرازِ المُزَخْرَف
المخصص — صفحة 220 | ابن سيده