تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
- ظهرتْ مَشْرَتْه وحينئذ تَرَى الشجرَ قد اسْتَدَّت خَصَاصُهُ وخَفِيَتْ عِيدانُه القديمة وأنشد
لها تَفِرَاتٌ تَحْتَها وقَصَارُها * * إلى مَشْرَةٍ لم تعْتَلقْ بالمحَاجِن
وإذا كان النباتُ قَصِيرا زَمِرًا فهو - تَفِرٌ وقَصَارُها منتهاها إلى شجرٍ فوق أعالي الجبال قد أَمْشَرَ ولم تعتلق مَشْرتها بمَحَاجِن الرِّعاء التي يَهْتَصِرون بها الأَفْنان يعنى أن الرِّعاء لا يَبْلُغُون مواضَع هذا الشجرِ لارتفاعه . . . . « 1 » وقد قصد وأنشد
ولا تَسْفَعَاها بالحِبال وتَحْمِيَا * * علَيْها ظَلِيلَاتٍ يرِفُّ قَصِيدُها
وذلك أَغَضُّ ما تكون الشجرةُ وأَنْعَمُه وحينئذ يقال تَلَفَّع الشجرُ - إذا تَجَلَّلَ الخُضْرةَ ويقال لتلك المَشْرة التي خَلَفَت القَصَدُ والواحدة قَصَدة وإذا ظَهَرت الخُوصة فوق الشجر قيل طَفَتْ طُفُوًّا ويقال للشجرة حينئذ قد نَدَرَتْ وذلك حين يَسْتَمْكِن المالُ منها من حيث أتاها وإذا تلوّنت المَشْرة بِلَوْنِها واشتدّت فصارت قُضْبانا ودَخَل بعضُها في بعض قيل وَشَجَتْ وُشُوجا واسْتَكَّتْ * قال * والغُصْن إذا كان كذلك له شُعَبٌ صغار قد الْتَبَس بعضُها ببعض فهو غصن مَرِيجٌ ومنه قوله جَلَّ اسمُه
« فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ »
* قال أبو زيد * أَشْطَأَت الشجرةُ بغصونها - أَخْرَجَتْها * أبو حنيفة * وإذا بَدَأ الشجرُ يُورِق فكان صِنْفَيْن صنفا قد أَوْرَق وصِنْفًا لم يُورِق قيل - صَنَّفَ الشجرُ وكذلك في الأثمار والجُفُوف قال الشاعر ووَصَفَ نساءً حادَثَهُنَّ
حَدِيثًا لَوَانَّ الارضَ تُولَى بِمِثْلِهِ * * نَمَا البَقْلُ واهْتَزَّ العِضَاهُ المُصَنِّفُ
* قال * وإذا صَنَّفَتِ العِضَاهُ حَبَلَ الحابِلُ يعنى نَصَبَ حِبالَتَه ولا يقال احْتَبَل انما الاحْتِبَالُ أن يَقَع الصَّيْدُ في حِبَاله ويقال لجميع النبات الاخْضَر - الخُضْرة اسمٌ اشْتُقَّ له من النعت وأنشد
إذا شَكَوْنَا سَنَةً حَسُوسا * * تَأْكُلُ بَعْدَ الخُضْرةِ اليَبِيسا
والخُضْرة لا تُؤْكَل الا أن يراد بها الاخْضر وتُجْمع الخُضْرةُ الخُضَر والأَخْضارُ يراد بها الخَضْرَاواتُ وأنشد
هامش
-مدره يدفع الخصوم بأيد * وبوجه يزينه العرنين كنت لي عدّة وفوقك لا فو * ق فقد صرت ليس دونك دون كنت مولى وصاحبا صادقَ الخ * برة حقا وخله لا تخون أنا حاميك مثل آبائي الزه * ر لآبائك التي لا تهون كان منك اليقين ليس بشاف * كيف إذ رجمتك عندي الظنون كم خليل يزينه وابن عم * وحميم قضت عليه المنون فعليك السلام منى كثيرا * أنفدت ماءها عليك الشؤون فتعزيت بالتأسي وبالص * بر وإني بصاحبي لضنينوكتبه محققه محمد محمود لطف اللّه تعالى به آمين ( 1 ) بياض بالأصل