وقال
يَسْتَنُّ أَعْداءَ قُرْيانٍ تَسَنَّمها * * غُرُّ الغَمامِ ومُرْتَجَّاتُه السُّودُ
ولو كان التغير في هذا ثابتا لكان وَفْقًا للمعنى في هذا الموضع لان المعنى كان يكون انظر إلى طعامك وشرابك لم يتغير لما أتى عليه من طول الأيام ألا ترى أن تطَاوُل الاوقاتِ على الشراب يَاْجِنُ له الشراب ويتغير وقد حكى عن أبي عمرو الشيباني أنه قال لم يَتَسَنَّ - لم يتغير من قوله
مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ *
وأبدل من النون ياء فإن كان هذا ثابتا عن أبي عمرو أو قاله من جهة الاستنباط من قوله تعالى
مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ *
فليس في مسنون هذا المعنى على ما فسره أبو عبيدة وعلى ما عليه تَصَرُّفُ الكلمة في سائر المواضع وقال
تُضَمَّرُ بالاصائِلِ كَلَّ يَوْمٍ * * تُسَنُّ على سَنابِكها قُرُونُ
وان قال ذلك من حيثُ رواه وسمعه فذلك ويجوز أن يكون المعنى في قوله لم يَتَسنَّنْ لم يَنْصَبَّ أي هو على حاله وكما تركته ويدلك على أن المصوب يجوز أن يقع عليه هذا اللفظ وان لم يكن على سُنَّةِ الطريق قوله
* تُسَنُّ على سَنابكها قُرُونُ *
يعنى وَقْعَ العَرَق الذي يَنْصَبُّ عليها في الحُضْر وهذا من ذلك الأصل الذي قَدَّمْتُ فليس ينبغي أن يختص بطريق دون غيره فان قلت في الذي لم يَتَسَنَّنْ انه على حاله ولم يأخذ سَنَنًا ولا سُنَّةً كان وَجْهًا أيضا * وقال أبو عبيدة * لم تأت عليه السِّنُون فيتغير يريد أبو عبيدة عندي أنَّ مَرّ السِّنين عليه لم يُغَيِّره كما تقول ما تأتيني فتُحدّثَنى أي ما تأتيني مُحَدِّثا أي قد تأتيني ولكنك ما تحدثني * ابن السكيت * أَصِلَ الماءُ أَصَلًا تغَيَّر ريحُه وطَعْمه من حَمْأةٍ فيه * الأصمعي * صَلَّ الماءُ كذلك وأنشد
* وصادَفَتْ أخْضَرَ الجَالَيْنِ صَلَّالا *
* أبو عبيد * ماءٌ صِرًى وصَرًى - إذا طال مُكثُه وتغير وقد صَرِىَ وصَرَّبْتُه ونُطْفَةٌ صَرَاةٌ وقد صَرَى فلانٌ الماءَ في ظَهْره زمانا وهو منه * ابن السكيت * ماء صرًى وصَرٍى - إذا طالَ انْقاعُه حتى بصْفَرَّ يقال لما يبقَى في الحوض من الماء المتغير صَرَاةٌ * ابن دريد * ماءُ طُلْحُوم آجِنٌ * صاحب العين * طَحلَ الماءُ طَحَلًا فهو طَحِلٌ - فَسَدَ وتَغَيَّر * ابن دريد * ماء أَسْدَامٌ ومياه أَسْدام - إذا تغيرت من طُول