الارْضَ بعدَ ذلك مَطَرٌ آخَرُ ونَدَى الاوَّلِ باقٍ - فذَلِكَ المطرُ العَهْدُ لان الاوّلَ عُهِدَ بالثاني وواحدُها عَهْدةٌ * ابن دريد * وعِهْدةٌ * علىّ * ليستِ العِهْدةُ واحدةَ العَهْدِ بل الامْرُ بعكسِ ذلك كحَلْىٍ وحِلْيةٍ * أبو حنيفة * والجميعُ العُهُود والعِهَاد وأنشد
عَقائِلُ رَمْلَةٍ نَازَعْنَ منها * * دُفُوفَ أقاحِ مَعْهُودٍ ودَيِنِ
« 1 » وأنشد أيضا
هَراقَتْ نُجُومُ الصَّيْفِ فيها سِجَالَها * * عِهَادًا لِنَجْمِ المُرْبِعِ المُتَقَدِّمِ
فجاء به مُفَسَّرًا فهذا هو العَهْدُ أن يُرْدِفَ ما تقدم قبلَه فيُدْرِكَ آخِرُهُ نَدَى أَوَّلِه وقيلَ العِهَادُ الحَدِيثةُ من الامْطارِ * قال * وأَحْسَبُه ذَهَب به إلى قولِ الساجع في وَصْفِ الغيث أصابَتْنا ديمةٌ بَعْدَ دِيمه على عِهَادٍ غَيْرِ قَدِيمه * على * أما العُهودُ فجمعُ عَهْدٍ وقد يجوز أن يكونَ جَمْعَ عَهْدةٍ كنحو ما حكاه سيبويه من بَدْرة وبُدُورٍ ومَأْنةٍ ومُؤُونٍ والاوّل أكثر وأما العِهادُ فيكون جَمعَ عَهْدٍ وعَهْدةٍ على السواء لأنهما متساويان في هذا الجمع * أبو حنيفة * وكل مَطْرةٍ تَجِىءُ على إِثْرَ مَطْرةٍ فالاخْرَى وَلِىُّ للُاولَى فالامْطَارُ في جميع أزمانِ السَّنةِ على هذا القول إذا جاءتْ مَطْرتانِ مُتَواليتانِ فالأولى منهما رَصَدَةٌ والثانية وَلِىٌّ وهذا غَيْرُ الوَلِىّ المَحْدُودِ الوقتِ والانْواءِ ذلك على ما بَيَّنا * أبو عبيد * الوَلْىُ على مِثَالِ الرَّمْىِ - المَطَرُ يأتي بعدَ المطرِ وقد وُليَتِ الارضُ وَلْيًا فإذا أَرَدْتَ الاسْمَ فهو الوَلِىُّ مِثْلُ النَّفْىِ والنَّفِىِّ وفي بعض النسخ مِثْلُ النَّعْىِ والنَّعِىِّ ذكره الفارسي * على * هذا نَقْضٌ لأنه قد جَعَلَ الْوَلْىَ أَوَّلَ وَهْلَةٍ المَطرَ عَيْنَه ثم قال هنا فإذا أرَدْتَ الاسْمَ فهو الوَلِىُّ والصحيحُ ما حكاهُ ابن السكيت من أن الوَلْىَ مُخَفَّفًا المَصْدَرُ والوَلِىُّ اسْمُ المَطَرِ عَيْنِه * أبو عبيد * اليَعَالِيلُ - المطرُ بعد المَطَرِ * أبو حنيفة * الأَهاضِيبُ أَمْطَارٌ بعضُها في إثْرِ بَعْضٍ تُمْطِرُ ثم تَفْتُرُ * أبو عبيد * هي الهَضْبةُ وجمعُها هِضَبٌ وقد هُضِبَت الارضُ هَضْبًا * ابن دريد * الهَضْبة - الدُّفْعةُ من المطر ومنه هَضَبَ القومُ في الحديث خاضُوا فيه دُفْعةً بعد دُفْعة * أبو زيد * الرَّثَانُ القِطَارُ المتتابعةُ يَفْصِل بينهن سكونٌ ساعةً وهو أقلُّ ما يَسْكُن بينهنّ وأكثر ما بينهنّ يومٌ وليلة وأرضٌ مُرَثَّنة
هامش
( 1 ) قوله وأنشدعقائل . . .الخ ليس فيه شاهد إلا لو قال ومكان معهود ممطور وأنشدعقائل رملة . . .الخ والبيت للطرماح قال الأزهري أراد دفوف رمل أو كثب أقاح معهود أي ممطور أصابه عهد من المطر بعد مطر وقوله ودين أي مودون مبلول من ودنته أدنه ودنا إذا بللته اه وانظر اللسان فإن فيه شواهد العهاد والعهود اه مصححه