إقالة ومن قال الحَرْب خُدَعةٌ أراد أنها تَخْدَع أهلها ومن قال الحرْب خُدْعة قال هي تُخْدَع كما يُقال رجُل لُعْنة وإذا خَدَع أحدُ الفَرِيقين صاحبَه في الحَرْب فكأنَّما خُدِعت هي * على * وأمَّا قوله
في الحديث إنَّ قَبْل الدَّجَّالِ سِنِينَ خَدَّاعةً
فيرون أنَّ معناها ناقصة الزَّكاة يقال خَدَع الرجلُ - إذا أَعْطَى ثم أَمْسَك وقيل خَدَّاعة قليلة المَطَر يقال خَدَع الزَّمَان - قلَّ مطرُه * وأنشد
* وأَصْبَح الدَّهْرُ ذُو العِلَّات قد خَدَعا *
وهذا التفسير أَقْرَبُ إلى قول النبي صلى اللّه عليه وسلم في قوله سِنِينَ خَدَّاعة يُرِيد التي يَقِلُّ فيها الغَيْث ويَعُمُّ فيها المَحْلُ * قال أبو علي * وقُرِئ وما يُخَادِعُون الا أَنْفُسَهم و
يَخْدَعُونَ
قال والعرب تقول خادَعْت فلانا إذا كُنْت تَرُوم خَدْعه وخَدَعته ظَفرت به وقيل
يُخادِعُونَ
في الآية بمعنى يَخْدَعون بدلالة ما أنشده سيبويه
* وخادَعْت المَنِيَّةَ عنك سِرًّا *
ألا تَرَى أنَّ المنية لا يكونُ منها خِداع وكذلك قوله تعالى وما يُخَادِعُون الا أنْفُسَهم يكون على لَفْظ فاعَلَ وإن لم يكن الفِعْل الا من واحد كما كان الأوّل وإذا كانوا قد اسْتَجازُوا لتَشَاكُل الألفاظ أن يُجْرُوا على الثاني ما لا يَصِح في المَعنَى طلبا للتَّشاكُل فأَنْ يُلزمَ ذاك ويُحَافَظَ عليه فيما يَصِح به المعنى أجْدَرُ وذلك نحو قوله
أَلَا لا يَجْهَلَنْ أحدٌ علينا * فنَجْهلَ فوقَ جَهْلِ الجاهِلينَا
وفي التنْزِيل
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
والثاني قِصَاص ليس بعُدْوان * الأصمعي * خادَعْته واخْتَدَعْته والخُدْعة - ما خَدَعه به وتَخادَع القومُ - خدَعَ بعضُهم بعضا وتَخادَعَ وانْخَدع - أَرَى أنه قد خُدِع والمَكْر - الخَدِيعة مَكَر به يَمْكُر مَكْرا فهو ماكِرٌ ومَكَّار ومَكُور * أبو عبيد * المُوَالَسَة - الخِدَاع * صاحب العين * والمُدَالَسَة - الخِدَاع * ابن قتيبة * ومنه قولهم لا يُدَالِس ولا يُوَالِسُ وأصل الدَّلَس الظُّلْمة وقد تقدم هذا في الخِيَانة * ابن دريد * دالَسَ مُدَالَسَةً ودِلَاسا * صاحب العين * دَلَّس في البَيْع وغيره - إذا لم يُبَيِّن عَيْبه * أبو عبيد * والدَّحِلُ - الخَدَّاع للناس وقد تقدم أنه الخَبِيث * ابن السكيت * رجل خَلَّاب وخَلَبُوب - خَدَّاع وأنشد