جماعة فهو مثل
مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ
ووجه التخفيف أنّ هذا النحو من الفعل المسْنَد إلى الجماعة قد يُخَفَّف قال
ما زِلْتُ أفْتَح أبوابا وأُغْلِقُها * حتى أتَيْتُ أبَا نَصْرِ بنَ سَيَّارِ « 1 »
وإنما حملنا التثقيل في
سُكِّرَتْ
على التكثير على تنزيل أن سُكِرت بالتخفيف وقد ثبت تَعَدِّيه في قراءة من قرأ بها والذي عليه الظاهر في سَكِر أنه لا يتَعدَّى فإذا بُنِى الفعلُ للمفعول فلا بُدَّ من فِعل مُعَدًّى فيكون تعدّيه على هذه القراءة مثل شَتِرت عينُه وشَتَرتها وعارَت وعُرْتها ويجوز أن يكون أراد التثقيل فحذَفه لَمَّا كان زائدا وهو يريده كما جاز ذلك في المصادر وأسماء الفاعلين نحو قولهم عَمْرَكَ اللّهَ وقِعْدَك اللّهَ ودَلْو الدالى والرياح اللَّوَاقِح ويجوز أن يكون نَقْلا قد سُمِع مُعَدًّى في البصر * قال * والتثقيل الذي هو قولُ الأكثر أعجبُ إلينا ويكون التضعيف للتعديَة * صاحب العين * كَلَّ طرفُه كُلُولا فهو كَلِيل - نَبَا وأكَلَّه البُكاءُ * وقال * نَبَا عنه بصرُه نُبُوّا ونَبْوة - كَلَّ * وقال * حَسَرت العينُ - كَلَّتْ وحَسَرها بُعْدُ الشئ الذي حَدَّقت إليه وبصرٌ حَسِير - كلِيل * أبو عبيد * حَسَر البصرُ - كذلك والوَغْف - ضُعْف البَصَر * وقال * بَقِر بَقَرا وبَقْرا وهو أنْ يَحْسِرَ فلا يَكادُ يُبْصر والأكمشُ - الذي لا يَكادُ يُبْصِر وقد كَمِش كَمَشا * ابن دريد * اليَرْمُوق - الضعيفُ البَصَر * ابن السكيت * قَمِر الرجُلُ إذا لم يُبْصر في الثَّلْج * ابن دريد * قَمَّر القومُ الطيرَ - أعْشَوها بالليل بالنار ليَصِيدُوها * ابن السكيت * بَرِق البصرُ بَرَقا - تحيَّرَ فلم يَطْرِف وكذلك الرجل وأنشد
لَمَّا أتانِى ابنُ عُمَيْرٍ راغِبًا * أعْطَيْتُه عَيْساءَ منها فَبَرِقْ
* وقال * ذَهِب الرجُلُ ذَهَبا - إذا رَأَى ذَهَبا في المَعْدِن فَبَرِق من عِظَمه في عينيه وأنشد
ذَهِبَ لَمَّا أنْ رآها تُرْمُله * وقال يا قَوْمِ رأيْت مُنْكَرَه
* شَذْرَةَ وادٍ أوْ رأيتُ الزُهَرَهْ *
* على * الشعر مُكْفأ بين اللام والراء لأن هاء التأنيث لا تكون رَوِيًّا إذا تحرك ما قَبْلَها
هامش
( 1 ) (ما زلت . . .الخ ) قائل البيت الفرزدق يمدح به أبا عمرو بن العلاء بن عمار والرواية « أبا عمرو ابن عمار » اه