وكلمة ( يوهم ) هنا مساوية لمدلول كلمة ( الإيحاء النفسي ) أما كلمة ( المزاج ) تعني في المفهوم الطبي الحديث ( التفاعلات الكيميائية الحياتية في الجسم ) وأما كلمة ( أخلاق ) فتعني بالمفهوم الحديث ( الانفعالات النفسية ) .
ويقول إسحاق بن عمران مخاطباً الطبيب :
( ( وواسِ المتألم وشجعه وعلله بالشفاء ، حتى ولو كنت متأكداً من عدم حدوثه ، فلربما ساعدت بتقوية روحه المعنوية على برئه ) ) .
ويقول الزهراوي في المقالة الأولى من كتاب التصريف في قسم ( فصول عامة يستعان بها في الطب ) :
( ( ثلاثة أرباع العلاج في حفظ قوة المريض لئلا تسقط قبل المنتهى ، فعده بما يشتهي إذا خفت هبوطها إذا لم يكن في ذلك مضرة ، وطيب بكل ما ترجو أن يدخل عليه منه الراحة والسرور والفرح وعده بالفرج المعجل ، وهون عليه المرض ورم إثبات ذلك في نفسه ، واضرب له الأمثال بأن تقول له أن فلاناً تخلص من مرضه الذي كان أعظم من مرضك ) ) .
والعلم الحديث يؤيد ابن عمران والزهراوي فيما ذهبا إليه من أن التشجيع النفسي خير علاج لرفع معنويات المريض وتشبثه بالحياة ، وتجارب البشر على مر السنين ، أكدت ذلك .
2 . الوسائل الترفيهية الاجتماعية :
وهذه الوسائل والتي تشمل ( السفر ، تبديل الهواء ، الموسيقى ، الغناء والتماس الفرح والمشي ) مارسها الأطباء العرب والمسلمون في معالجة الأمراض المزمنة .
الأورام والسرطان وعلاجه في الطب العربي الإسلامي — صفحة 61
مساهمون: محمود حاج قاسم
ص٦١