ويضع ابن سينا القواعد الأساسية للتدليك كوسيلة لتخفيف الآلام حيث يقول : ( ( الدلك منه صلب فيشدد ومنه لين فيرخي ومنه كثير فيهزل ومنه معتدل فيخصب . . . وأيضاً من الدلك ما هو خشن أي بخرق خشنة . . . ومنه أملس أي بالكف أو بخرقة لينة . . والغرض من الدلك تكيف الأبدان المتخلخلة وتصليب اللينة . . . ومن الدلك دلك الاستعداد وهو قبل الرياضة ويبدأ ليناً ثم إذا كاد يقوم إلى الرياضة شدد ، ومنه دلك الاسترداد وهو بعد الرياضة ويسمى الدلك المسكن ) ) « 1 » .
ويقول علي بن العباس المجوّسي : ( ( فإن من الاستحمام ما يستعمل مع الدلك والدلك منه ما يكون مع التمريخ بالدهن ومنه بغير تمريخ بدهن ) ) « 2 » .
2 التبريد :
يذكر ابن سينا بأن للثلج والماء البارد خاصية في تخدير الآلام فيقول :
( ( ماء الثلج يسكن وجع الأسنان الحارة ) ) .
وفي موضع آخر يقول : ( ( والمخدرات أقواها الأفيون . . . ) ) إلى أن يقول : ( ( ومن هذه الجملة الثلج والماء البارد ) ) « 3 » . وذهب ابن هبل نفس المنحى فيقول : ( ( والثلج والماء الشديد البرد من جملة المخدرات إذا كثر صبه على العضو وترك فيه ) ) « 4 » .
هامش
( 1 ) - ابن سينا : القانون ج 1 ، ص 161 .
( 2 ) - المجوّسي : كامل الصناعة الطبية ج 1 ، ص 176 .
( 3 ) - ابن سينا : القانون ج ، ص 450 ، 220 .
( 4 ) - ابن هبل : المختارات في الطب ج 1 ، ص 314 ، 315 .