شيء فخط فم الجرح إن كان واسعا وإلّا فاحمل عليه أحد المراهم التي تصلح لذلك وتلحم الجرح حتى يبرأ ويشتد الكسر فكثيرا ما يشتد هذا الكسر في ثلاثة أسابيع ، فإن عرض في خلال ذلك ورم حار فاستعمل ما ذكرناه مرارا في تسكينه حتى يذهب الورم .
وأما إن كان الكسر مع جرح نظرت فإن كان تبرأت من العظم شظية أو شظايا فتلطف في انتزاع تلك الشظايا بما يتفق لك نزعها من الآلة ، فإن كان فم الجرح ضيقا فوسعه بالمبضع على قدر حاجتك ، ثم إذا انتزعت تلك الشظايا ولم يبق منها شيء فخط فم الجرح إن كان واسعا ، وإلا فاحمل عليه أحد المراهم التي تصلح لذلك وتلحم الجرح حتى يبرأ " « 1 » .
الفصل الخامس - في جبر الترقوة إذا انكسرت :
يذكر الزهراوي أنّ أكثر أنواع كسور الترقوة التي تحدث تكون في النهاية الوحشية لها . وهذا الأمر يتطابق مع معلوماتنا الحالية ، إذ أنّ الغالبية العظمى لكسور الترقوة تكون في الثلث الوحشي منها . ثم يقسّم كسور الترقوة إلى ثلاثة أنواع : غير متفتتة ومتفتتة مع شظايا ومفتوحة . ويشرح معالجة كل نوع على حده ؛ فالنوع الأول وهو الكسر غير المتفتت يعالجه برد حواف الكسر إلى بعضها وتثبيت ذلك الرد باستخدام الأربطة . أما النوع المتفتت فيسعى لإخراج الشظية أو الشظايا العظمية المحتبسة في العظم وذلك باستخدام آلة خاصة مصنوعة من خشب ووضحها بالرسوم . أما معالجة الكسر مع الجرح فهو ينصح إن أمن المجبر حدوث الورم الحار أن يجمع شفتي
هامش
( 1 )Albucasis , p . 717 - 719.