اكسيد الكربون - وهذا التمزيق نفسه آية لا يستطيعها الكيميائي إلا بشق النفس .
فهناك أولا غاز وماء لا حياة فيهما ، وإذا هما في طرفه عين مادة حية ، وينطلق الاكسجين من النبات يجدد الهواء الذي نستنشق ، وتتولد وحدات من الطاقة في المواد السكرية والكربون إيدراتية وتخزن في النبات .
والانسان يستهلك هذه الطاقة طعاما - في الخضر ولحوم البهائم آكلة العشب ويستعملها فحما وزيتا وغازا ، بعد أن كانت نباتا أخضر طوي في أطباق الأرض عصورا متطاولة .
فيه ما يحيّر العقول :
وقد أسفرت الأبحاث الدقيقة أيضا عن شيء أشد تحييرا للعقول ، فبين جزيء اليخضور وجزيء اليحمور ( الهيمو غلوبين : وهو المادة الملونة الحمراء في الدم ) نسيج من ذرات الكربون والأيدروجين والأوكسجين والنتروجين يكتنف ذرة من الحديد ، والمادة الخضراء في النبات هي أيضا نسيج من العناصر نفسها - إلا أنها تكتنف ذرة من المنغسيوم ، فمن الواضح أن لهذا الشبه مغزى فما هو ؟ . .
هذا ما انصرف العلماء لاكتشافه ، وفي طليعة المسائل التي يحاولون الإجابة عليها : ما ذا يحدث لليخضور حين يمر في جهاز الهضم في الانسان والحيوان ؟
وجدوا أن إحدى المواد الناشئة من تحطيم جزيء اليخضور قريبة الشبه بالهيماتين ( وهو أحد أجزاء اليحمور ) ، وحين تطعم الفيران هذه المادة وتهضم بعض الهضم تنتعش أجسامها من فورها فتولد كريات الدم الحمر .
واعلن الدكتور « هانس فيشر » الألماني أنه استعمل اليخضور في علاج فقر الدم ؛ فكانت النتائج مبشرة وإن لم تكن حاسمة .
وذكر علماء جامعة تمبل بفيلادلفيا أن محلول اليخضور يبدو قادرا على تقوية جدران الخلايا في جسم الحيوان .
ومن الأمور المحيرة أن اليخضور لا يقتل الجراثيم - وهو في أنبوب