وذكر « داود الأنطاكي » في تذكرته : أن نساء الشام تسحق بزره وتجعله في بيض نيمراشت ويشربنه فطورا ، ويزعمن أنه يسمّن بافراط . وأكل مخلله يفتح الشهية ، وشربة بزره مثقال وباقيه ثلاثة ، ومضغه نيئا يسكن وجع الأسنان .
هذا ، ولم يعدم الهليون نصيبا له من الشعر العربي ، فقد وصف بعض الشعراء شكله ، منهم الشاعر كشاجم القائل :
لنا رماح في أعاليها أود * مثقّفات الجسم فتل كالمسد
منتصبات في انفراج كالعمد * مكسوّة من صبغة الفرد الصّمد
ثوبا من السّندس من فوق جسد * قد أشربت خمرة لون تتّقد
الهليون في الطب الحديث :
وفي الطب الحديث عرف أن تركيبه يحتوي على فيتامينات ( أ ) و ( ب ) ، والحديد ، والفسفور ، والمنغنيز . وخصائصه : مرطب ، مدر للبول ، مدر للافرازات الكبدية الصفراوية ، والمعدية ، نافع للصدر وللجلد ، مرمم للجسم ، مسهل ، مميّع للدم ، مهدئ لتهيج القلب ، مخفف للسكر .
وهو ينصح بتناوله للمصابين بالضعف الجسمي والفكري ، وللناقهين ، وفقراء الدم ، ونقص الافرازات الصفراوية والبولية ، والروماتيزما ، والصرع ، والتهاب المفاصل ، والحصى والرمال ، والنزلات الصدرية المزمنة ، والأمراض الجلدية ، والسكري ، والخفقان ، وتخثر الدم ، كما يوصى به لتنظيم حركة القلب ، ومقاومة التعب .
يستطيع جميع الناس تناول الهليون بشرط أن يحسنوا انتقاءه ، وينصح للمصابين بالزلال ، والبروستات ، والتهاب المثانة ، وضعف مجاري البول أن يقتصدوا في تناوله لوجود عناصر كيمائية فيه قد تسبب لهم بعض الازعاجات ، وفي الهليون عنصر طيار له رائحة نفاذة تظهر في بول آكله ، ويمكن أن تحدث تهيجا في المثانة .
يصنع من الهليون شراب مشه ، وشراب من براعمه يفيد لادرار البول ، وذلك بنقع 30 غ في ليتر ماء مغلي .