بشديد . ويضمّد به النّقرس ، وينفع من الرمد الحار . وحليب الهندباء البري يجلو بياض العين ، ويضمد به مع دقيق الشعير للخفقان ، ويقوي القلب . وإذا حلّ خيار شنبر في مائه وتغرغر به نفع من أورام الحلق . وهو يسكّن الغثي ، ويقوي المعدة ، وهو خير الأدوية لمعدة بها مزاج حار . وإذا أكل مع الخل عقل البطن ، وهو نافع لحمّى الرّبع والحميات الباردة .
وقال « ابن البيطار » : كل أصناف الهندباء إذا طبخت وأكلت عقلت البطن ، ونفعت من ضعف المعدة والقلب ، والضماد بها ينفع للخفقان وأورام العين الحارة ، وهي صالحة للمعدة والكبد الملتهبتين ، وتسكين الغثيان وهيجان الصفراء ، وتقوي المعدة ، والشربة منها 70 درهما .
وقال « داود الأنطاكي » : الهندباء تذهب الحميات والعطش والخفقان ، واليرقان ، والشلل وضعف الكبد والكلى شربا مع الخل والعسل ، ومع الاسفاناخ تحل كل ورم طلاء ، والصواب دقها وعصرها ، والبرية من الهندبا تسمى « اليعضيد » ، وزهرها يسمى « خندريلي » .
وقال « ابن قيم الجوزية » : أصلح ما أكلت غير مغسولة ولا منفوضة ، لأنها متى غسلت أو نفضت فارقتها قوتها ، وفيها - مع ذلك - قوة ترياقية تنفع من جميع السموم .
الهندباء في الطب الحديث :
إن الأجزاء التي تستعمل في الطب الحديث من الهندبا هي الأوراق والجذور ، وقد ظهر في التحاليل العديدة أن هذا النبات يحتوي على : الكلسيوم ، البوتاسيوم ، الفسفور ، الصوديوم ، الحديد ، المنغنيزيوم ، المنغنيز ، النحاس مواد سكرية ، فيتامينات ( ب ، ج ، ك ، ب
( P
، حوامض أمينية ، عناصر بروتينية ، مواد دسمة ، نشا ، جوهر مرّ ، وإضافة إلى هذا تحتوي الجذور الأنولين .
أما خصائص هذا النبات فهي : مقو مر ، مرمم ، ضد فاقة الدم ، مشه ، معدوي ، مطهر ، مدر ، مسهل خفيف ، مفرغ للصفراء ، دافع للحمى