وكذلك الحال في الموارد التي لا يكون القصاص فيها مجعولا من قبل الشرع والمجعول فيها إنما هو الدية كما إذا كان القاتل أبا للمقتول أو كان المقتول مجنونا ، وأما في القتل العمدي فيكون المجعول فيه بالأصالة القصاص دون الدية ولا تثبت الدية إلا بالتراضي والتصالح بين ولي المقتول وبين القاتل . نعم ، قد تثبت الدية بالعرض بديلا عن القصاص على أساس إن دم المسلم لا يذهب هدرا .
وهذا في الموارد التي لا يمكن فيها القصاص كما في زماننا هذا أو كان القاتل هاربا ، فعندئذ تؤخذ الدية من ماله ، هذا كله فيما لا يجب على ولي المقتول بعد الإقتصاص من القاتل رد شيء إلى أوليائه كما إذا قتل الرجل رجلا أو المرأة امرأة ، فان ولي المقتول إذا اقتص من القاتل لا يجب عليه رد شيء . وإما فيما يجب على ولي المقتول بعد الإقتصاص رد شيء فيكون المجعول فيه بالأصالة الجامع بين القصاص والدية هذا كما إذا قتل الرجل امرأة متعمدا فان لولي المرأة حينئذ الخيار بين أن يقتص من الرجل القاتل وبين أن يأخذ منه الدية ولكن إذا اختار الأول فعليه أن يرد نصف دية الرجل إلى ولي القاتل .
سؤال : 1 - أنا طبيب جراح وقد ترتبت عليّ دية شرعية وقد اخترت أن أعطيها على شكل مئتي بقرة ، فهل يجوز لي معرفة سعر مئتي بقرة بالوقت الحالي وإعطاء ولي المقتول الدية على شكل ورق نقدي ؟ ( علما انه من الصعب جدا جلب مئتي بقرة وإعطاؤها
المسائل الطبية — صفحة 75
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٧٥