كالنباتات الجيّدة الطيّبة ، والنباتات اللامستحبة والسامة ، بل إنه تخصّص بالمعالجة بالأعشاب وبمجموعات مركبة .
إنّ الألواح الفخارية المنقوشة بالعلامات المسماريّة ، والموجودة منذ العصر السومريّ ( أي حوالي الألفية الرابعة ) تمثّل مصنفات لنماذج من النباتات الطبيّة ، ما يقارب من 250 مئتان وخمسون عشبة أشير لها فيهما على شكل مراهم ، ونقوعات ، وزخارف ، . . . إلخ .
وفي الهند ذكرت النباتات العلاجيّة الطبيّة في : فيدا
" veda "
وهي عبارة عن مجموعة من أربعة مصنفات قديمة تحتوي على
rig - veda
وعلى
sama - veda
وعلى
Le jur - veda
و
l'Athar va veda
.
وقد كانت
veda
تتضمن سابقا أسماء لأمراض وأدوية ، والتي تذكر بصورة جزئية في
l'Ayurveda
وهي اسم سنسكريتي لعلم الحياة .
ترتكر الاستطبابات الآيروفيدية على قاعدة من الطرق والأدوية النباتية بصورة رئيسية تصل إلى ألف وخمسة مئة نبتة موصوفة في المصنفات ، وهي جراحية عند اللزوم .
أما في الطب الصيني القديم التقليدي ؛ والذي لا يزال على اتّصال بعصرنا ، فالفعل الطبي يطبّق قبل كل شيء في إعادة الانسجام بين الجسم والعقل ، ففي مقالة
« Nei Jing Su Wen »
أشار فيها إلى أنماط مختلفة للعناية بمريض ما ، ففي سلّم الأولويات :
أولا : معالجة العقل ( الروح ) ثانيا : معرفة تغذية الجسم ثالثا : وصف الأدوية رابعا : الوخز بالإبرة ( أي المعالجة بوخز الإبر الصينية ) .
ولقد أشير أيضا إلى الأدوية في الكتاب الطبي الأوّل :
hennong Bencao Jing
الذي كتب في حوالي الألفين عاما ( 2000 ) قبل الميلاد ، فقد ذكر هذا المؤلّف 365 دواء من أصل نباتي .
أما في إفريقيا ، فيعود تاريخ استعمال النباتات إلى أسحق عهود التاريخ ، فلقد ذكرت نصوص قديمة مصرية استعمال النباتات الطبية ، وفي شمال إفريقيا منذ آلاف السنين ، وفي ورقة البردي المصرية
Ebers
حوالي 1500 عام قبل الميلاد ذكرت حوالي 700 عشبة ، وكثيرا من القواعد والتعليمات والإرشادات .
إن الأعشاب تشكّل جزء متكاملا من حياة وثقافة السكان في إفريقيا ، فيعالج بها ، وتقدم القرابين ويرمّى بها ، ويحتمى من الأرواح الشريرة بحبسها في المنازل ، وبالتخلّص منها بواسطة البخور والأدخنة .
وعلى الرغم من أنّ قوّتهم العلاجية قد اصطبغت بالسحر والتصوّف ، ففي بعض الثقافات كان يعتقد بأن النبات كان لديه روح ! فقد كان هنالك كثير من الخواص الفعالة ، والتي لها قيمة اقتصادية كبيرة ، فتباع المئات من النباتات البريّة ، والمزروعة في جميع الأسواق الإفريقبة وقديما فقد كانت تجارة النباتات ومكوّناتها ( كالبهارات والعطور ) مزدهرة جدّا ، ولقد كان