الزمان له ؛ ثم ترادفت المصنفون على اختلاف أحوالهم فوضعوا في هذا الفن كتبا كثيرة ، من أجلها مفردات ابن الأشعت وأبي حنيفة الدينوري والشريف وابن الجزار وابن الصائغ وجرجس بن يوحنا وأمين الدولة ابن التلميذ وابن البيطار وصاحب ما لا يسع وأجل هؤلاء الكتاب الموسوم بمنهاج البيان صناعة ، الطبيب الفاضل يحيى بن جزلة ، فقد جمع الأهم من قسمي الافراد والتركيب في ألطف قالب وأحسن ترتيب ، وأظن أن آخر من وضع في هذا الفن الحاذق الفاضل محمد بن علي الصوري ، وكل من هؤلاء لم يخل كتابه مع ما فيه من الفوائد ، عن اخلال بالجليل من المقاصد ، كالتكرار من جهة الأسماء كذكرهم القطلب
Arbutus unedo
في محل وقاتل أبيه في محل ، وكلاهما واحد .
ولقد ترجمنا هؤلاء مع غيرهم من الحكماء في طبقاتنا وذكرنا ما اشتملت عليه كتبهم ، ونحن إن شاء اللّه ذاكرون في هذا الباب والذي يليه ما أغفله أهل هذه الصناعة ، وما حدث من الأدوية والتجارب لهم ولنا إلى يومنا هذا وهو مفتتح ربيع الآخر من شهور سنة 796 ه .
والباب الثالث من التذكرة يتضمن ذكر المفردات والقرابادنيات ، أعنى التراكيب المنوعة مفصلا مرتبا على حروف المعجم . 2
[ العلماء ] في مصر
ذكرنا في الفصل السابق العلماء الذين اشتغلوا بالنبات ، والتأليف فيه ، والترجمة عن الأمم الأخرى في بلاد العراق والشام ، والآن نكتب في العلماء الذي دونوا هذا العلم ، وصنفوا فيه في مصر ؛ على أن كثيرا ما يتنقل العلماء من بلد إلى أخرى إما للبحث والتنقيب ، أو لأن الإقامة تطيب لهم فيها بما كانوا يصادفونه من ترحيب الخلفاء والملوك والرؤساء بهم واكرامهم لهم ثم اتصال هؤلاء العلماء بهم ، وتقربهم منهم ؛ على أننا نعد العالم الذي بمضي أكثر حياته في بلد ويقضى فيها من هذا البلد .
في الدولة الإخشيدية
كان في الدولة الأخشيدية بمصر ممن ألف في النبات : 1 أبو الفرج البالسى طبيب الأخشيد ( المغرب في حلى المغرب لأبى سعيد ص 36 طبعة ليون ) كان إذا قدمت