تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النبات عند العرب — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
1

23 - يوسف بن إسماعيل الخويىّ

هو ابن الياس الخويّى المعروف بابن الكتبي البغدادي ، قال صاحب كشف الظنون ( في ما لا يسع ) هو ليوسف بن إسماعيل الخويى الشافعي المعروف بابن الكتبي البغدادي ، اختصره من مفردات ابن البيطار المسمى بالجامع ، وشرح منفعة الدواء بما اشتهر من أسمائه ، وزاد أسامي أدوية لم يذكرها ، فهو كالمختصر من جهة وكالشرح من جهة ، وككتاب مفرد من جهة ؛ وجعله كتابين أحدهما يشتمل على مفردات الأدوية والأغذية ؛ والآخر في المركب . وقدم على كل كتاب مقدمة تتملق بقوانين وأحكام يجب معرفتها قبل الخوض فيها ، وفرغ من جمعه في جمادى الأخرى سنة 711 ه 1311 م . وهو كتاب جليل المقدار وجلالته بجلالة أصله الجامع لابن البيطار وخصوصا بما زاد عليه .

[ كتاب ] ما لا يسع الطبيب جهله

Quod nefas est medica ignorare
قال يوسف بن إسماعيل في كتاب ما لا يسع : وقفت على كثير من الكتب المصنفة في هذا الفن مختصرها ومطولها فلم أجد أجمع من كتاب ابن البيطار في الأدوية والأغذية المفردة المسمى بالجامع ، ولا أنفع منه في هذا الفن ؛ ولكني وجدت فيه من التطويل المضل ، والتكرار الممل ، والتقصير المخل ، والاشتباه المزل ما لا يحصى كثرة ؛ يظهر عليه من عنده أدنى تمييز مع خلو أكثره عن بيان ما تشتد الحاجة إليه وتدعو الضرورة إليه ، كمزاج الدواء ودرجته في قوته ومقدار ما يستعمل منه . ولم يبين في الأكثر ضرر الدواء ولا استدراكه ، ولا ما يصلحه عند التناول والاستعمال ، مع تطويله باسم أدوية مجهولة الماهية غير مشتهرة ولا معروفة ، أو يذكر ماهيته ويطنب في شرحها ، ولم يذكر تحتها منفعة مقصودة أو خاصية شريفة . ثم أنه اشترط شروطا في تبين اسم الدواء لم ينهض بأكثرها ، وترك ذكر أسماء عربية وغير عربية مشهورة في أبوابها ، ثم أنه كثيرا ما يفسر البرى بالجبلى والمائي بالبحرى . . . لكنه رحمه اللّه له فضيلة النقل والجمع ، واستدرك على العشايين أحوالا كثيرة مشتبهة عليهم ، أداه إليها حسن اجتهاده وسعة علمه بها ، وكثرة تفتيشه عليها ، فاستخرت اللّه تعالى ونفيت عنه قشرته ، وأظهرت لبته ،