موسى بن الملك العادل أبى بكر بن أيوب ، وبقي معه سنين ، إلى أن توفى في الخدمة .
توفى صدقة بمدينة حران في سنة نيف وعشرين وستمائة سنة 620 ه 1223 م وله من الكتب مقالة في أسامي الأدوية المفردة . 2
1
19 - الصاحب أمين الدولة
هو الصاحب الوزير العالم ، والرئيس الكامل ، أفضل الوزراء ، أمين الدولة أبو الحسن بن غزال بن أبي سعيد ؛ كان سامريا وأسلم ، وكان قد بلغ من صناعة الطب غاياتها وأتقن معرفة أصولها وفصولها ؛ كان أولا عند الملك الأمجد مجد الدين بهرام شاه بن عز الدين فرّخ شاه بن أيوب معتمدا عليه في الصناعة الطبية وأعمالها ، مفوضا إليه أمور دولته وأحوالها ، ولم يزل عنده إلى أن توفى الملك الأمجد ؛ وبعد ذلك استقل بالوزارة للملك الصالح عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن الملك العادل أبى بكر بن أيوب ، ثم اعتقل يوم الجمعة ثاني رجب 643 ه 1245 م ظاهر دمشق ، وأرسل إلى مصر تحت الحوطة ، وأودع السجن في قلعة القاهرة ، ثم شنق بها ، وكانت له همة عالية في جمع الكتب وتحصيلها ، واقتنى كتبا كثيرة ، فاخرة في سائر العلوم ، وكان النساخ أبدا يكتبون له ، حتى بلغ المجتمع في خزانة كتبه نحو عشرين ألف مجلد . وللصاحب أمين الدولة من الكتب كثير جدا . منها كتاب النهج الواضح في الطب ، وهو من أجل الكتب التي صنف في الصناعة الطبية ، وأجمع لقوانينها الكلية والجزئية .
وهو ينقسم إلى خمسة كتب الكتاب الثاني منها في الأدوية المفردة وقواها والكتاب الثالث في الأدوية المركبة ومنافعها . 2
1
20 - نجم الدين بن المفاخ
هو الحكيم الأجل أبو العباس أحمد بن أبي الفضل أسعد بن حلوان ، ويعرف بابن العالمة ، لأن أمه كانت عالمة بدمشق . ولد بدمشق سنة 593 ه ، واشتغل على الحكيم مهذب الدين بن عبد الرحيم بن علي بصناعة الطب حتى اتقنها ؛ وكان متميزا في العلوم الحكمية ، مليح التصنيف ، فاضلا في العلوم الأدبية ، يترسل ويشعر ، وله معرفة بالموسيقى . خدم بصناعة الطب الملك المسعود صاحب آمد ، وحظى عنده