لجالينوس ، ومن خمسة كتب أخرى ، وشرط أن لا يغير فيها حرف إلا أن يكون واو عطف ، أو فاء وصل . وعمل كتابا لليهود سماء كتاب الدلالة ، ولعن من يكتبه بغير القلم العبراني . قال موفق الدين : ووقفت عليه فوجدته كتاب سوء يفسد أصول الشرائع والعقائد بما يظن أنه يصلحها ، ولقى أبا القاسم الشارعى فوجده كما تشتهى الأنفس وتلذ الأعين . ثم عاد إلى القدس ، وقابل صلاح الدين ، ورسم له بثلاثين دينارا في كل شهر على ديوان الجامع بدمشق ، وأطلق له أولاده رواتب حتى بلغ ما تقرر له كل شهر مائة دينار ؛ ثم دخل صلاح الدين دمشق وحمّ ثم مات ، ووجد الناس عليه كما يجدون على الأنبياء ؛ فعاد موفق الدين إلى مصر ، وأخذ يقرئ الناس بالجامع الأزهر ؛ وأقام بالقاهرة مدة وله الراتب والجرايات من أولاد الملك الناصر صلاح الدين ، وأتى مصر ذلك الغلاء العظيم والموتان الذي لم يشاهد مثله ، وألف الشيخ موفق الدين في ذلك كتابا ذكر فيه أشياء شاهدها ، أو سمعها ممن عاينها ، تذهل العقل ، وسمى ذلك الكتاب : كتاب الإفادة والاعتبار في الأمور المشاهدة والحوادث المعاينة بأرض مصر ( وهو مطبوع ) .
ولما ملك السلطان الملك العادل سيف الدين أبو بكر بن أيوب مصر وأكثر الشام والشرق ، وتفرق أولاد صلاح الدين ، توجه الشيخ موفق الدين إلى القدس ؛ ثم إلى دمشق وتميز فيها بصناعة الطب ، وصنف فيها كتبا كثيرة ؛ ثم سافر إلى حلب وقصد بلاد الروم وكان في خدمة الملك علاء الدين داود بن بهرام صاحب أرزنجان سنة 625 ه ، ثم رحل إلى حلب ، ثم خطر له أن يحج ويجعل طريقه على بغداد ، وأن يقدم بها للخليفة المستنصر باللّه أشياء من تصانيفه ، ولما وصل بغداد مرض في أثناء ذلك وتوفى ثاني عشر المحرم سنة 629 ه ودفن بالوردية عند أبيه بعد أن غاب عن بغداد خمسا وأربعين سنة .
[ مصنفاته في النبات ]
ولعبد اللطيف البغدادي من الكتب ما لا يعد ، نذكر ما كان منها في النبات :
1 - اختصار كتاب الأدوية المفردة لابن وافد .
2 - اختصار كتاب الأدوية المفردة لابن سمجون .
3 - كتاب كبير في الأدوية المفردة ( 214 أصيبعة ج 2 ) .
4 - اختصار كتاب النبات لأبى حنيفة الدينوري ( كشف الظنون ص 168 ج 2 )
Compendium libri plantarum auctore Abu Hanifa el Dinawari .