مثل شاه منصور بن شجاع في تبريز ، والأشرف صاحب مصر ، والسلطان با يزيد في الروم وابن إدريس في بغداد وتيمور لنك وغيرهم . وكان تيمور لنك يبالغ في تعظيمه ، وأعطاه عند اجتماعه به ماية ألف درهم . وتوفى في اليمن بزبيد وقد ناهز التسعين ، في ليلة الثلاثاء الموفى عشرين من شوال سنة 816 أو 817 ه ، وله من التصانيف القاموس المحيط في اللغة ، اللامع والمُعْلَم العُجاب الجامع بين المحكم والعباب ، تسهيل الوصول إلى الأحاديث الزائدة على جامع الأصول الإصعاد إلى رتبة الاجتعاد ، طبقات الحنيفية ، البلغة في تاريخ أئمة اللغة وغيرها من الكتب ما يقرب من الأربعين .
أما كتابه القاموس المحيط ، فإنه جمع فيه الكثير من أسماء النبات ، بحيث يزيد عن غيره من كتب اللغة بنقله أسماء النبات المعربة عن اليونانية أو غيرها وأكثرها مشروح شرحا مقتضبا لم يبلغ فيه من الشرح ما وصفه أبو حنيفة وغيره من الأسلاف في النبات والشجر . 2
1
26 - مرتضى الزبيدي
مجد الدين أبو الفيض محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرازق ، الشهير بمرتضى الحسيني الزبيدي الواسطي ، نزيل مصر . ولد في سنة 1145 ه ونشأ باليمن ، وارتحل في طلب العلم ؛ ثم جاء مصر في سنة 1167 ه ، وتلقى دروسه عن أشياخ الوقت ، وتقرب من إسماعيل كَتْخُدا عزبان وأولاده ، فراج أمره ، واشتهر ذكره ، ثم عكف على شرح القاموس شرحا وافيا ، استوعب فيه في جملة ما استوعبه من المطولات وكتب اللغة ، تذكرة الحكيم داود الأنطاكي ، والمنهاج والتّبيان ، كلاهما في أسماء العقاقير ، وكتاب النبات لأبى حنيفة الدينوري ، وتحفة الأحباب للملك الغساني ، وغير ذلك من كتب النبات ، فأتمه في عدة سنين في 14 مجلدا ، وسماه تاج العروس من شرح القاموس ، فرغ من تأليفه عام 1181 ه ولما أكمله أولم وليمة جمع فيها طلاب العلم وأشياخه ، وأطلعهم عليه ، فشهدوا بفضله ، وقرظوه . وتوفى السيد مرتضى الزبيدي سنة 1205 ه ( الجبرتى ) . 2