تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النبات عند العرب — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وكان سيبويه إذا قال سمعت الثقة ؛ يريد به أبا زيد الأنصاري . وتوفى أبو زيد بالبصرة سنة 215 ه في خلافة المأمون ، وقد جاوز التسعين وله من التصانيف : كتاب الإبل والشاء ، كتاب بيوتات العرب ، كتاب خلق الإنسان ، كتاب الجود والبخل ، كتاب الأمثال ، كتاب الحلبة ، كتاب الجمع والتثنية ، كتاب الغرائز ، كتاب غريب الأسماء ، كتاب الفرق ، كتاب القوس ، والترس كتاب اللغات . كتاب اللبن ، كتاب المطر ، كتاب المياه ، كتاب المقتضب ، كتاب المصادر ، كتاب النوادر ، كتاب الوحوش وكتاب النبات والشجر وغير ذلك « 1 » . 2 1

7 - أبو عبيد القاسم بن سلّام

أبو عبيد القاسم بن سلّام ، وقيل بن سلام بن مسكين بن زيد ؛ وكان حمالا كان أبوه روميا مملوكا لرجل من أهل هراة ، وكان أبو عبيد يخضب بالحنا أحمر الرأس واللحية ، ذا وقار وهيبة ، وكان أبو عبيد إمام أهل عصره في كل فن من العلم ، وولى قضاء طرسوس ثمان عشر سنة ، أيام ثابت بن نصر بن مالك ، ولم يزل معه ومع ولده ؛ روى عن أبي زيد الأنصاري ، والأصمعي ، وأبى عبيدة ، وابن الأعرابي ، وأبى زيد الكلابي ، وأبى عمر الشّيبانى ، والكسائي ، والفرّاء ، وروى الناس من كتبه المصنفة بضعة وعشرين كتابا ، ويقال إنه أول من ألف في غريب الحديث ، وانقطع إلى عبد اللّه بن طاهر مدة ، وكان إذا ألف كتابا حمله إلى عبد اللّه بن طاهر فيعطيه مالا خطيرا ، فلما وضع كتاب الغريب أهداه إليه فقال إن عقلا بعث صاحبه على عمل هذا الكتاب لحقيق أن لا يحوج إلى طلب المعاش ، وأجرى عليه عشرة آلاف درهم في كل شهر ؛ وسيّر أبو دلف القاسم بن عيسى إلى عبد اللّه بن طاهر يستهدى منه أبا عبيد مدة شهرين ، فأنفذه ، فلما أراد الانصراف وصله أبو دلف بثلاثين ألف درهم فلم يقبلها وقال أنا في جنبة رجل لا يحوجنى إلى غيره ؛ فلما عاد أمر له ابن طاهر بثلاثين ألف دينار فاشترى بها سلاحا وجعله للثغر ، وكان قدم بغداد فسمع الناس منه كتبه وخرج إلى مكة حاجا ومجاورا في سنة 214 ه فأقام بها إلى أن مات سنة 223 ه أو 224 ه في أيام المعتصم عن سبع وستين سنة ؛ ودفن في دور جعفر ؛ وقيل إن مولده كان سنة 154 ه بهراة .
هامش
( 1 ) ابن خلكان وياقوت .
تاريخ النبات عند العرب — صفحة 22 | أحمد عيسى بك