تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

عملية البلع :

تعتبر عملية البلع عملية إنعكاسية ، يتم تحريكها بنبضات واردة من الأعصاب المحركة لعضلات البلعوم ، حيث تمر الألياف الصادرة إلى الجهاز العضلي البلعومي واللسان عبر تلك الأعصاب . تبدأ عملية البلع بفعل تلقائي يقوم بجمع المحتويات الفموية على اللسان ويدفعها نحو البلعوم ؛ هذا الأمر يؤدي إلى حدوث موجة من التقلصات غير العضوية في العضلات البلعومية التي تدفع الطعام نحو المريء . إن إيقاف عملية التنفس وانغلاق لسان المزمار يعتبران جزء من الاستجابة الانعكاسية ؛ وعملية البلع تعتبر صعبة جدا إن لم تكن مستحيلة عندما يكون الفم مفتوحا ، وهذا الأمر يعرفه جيدا أولئك الذين يمضون وقتا على كرسي طبيب الأسنان الذين يشعرون بتجمع اللعاب في الفم . في الحالة العادية يقوم الشخص البالغ بالبلع أثناء تناول الوجبة ، لكن البلع يستمر أيضا بين الوجبات . إن عدد مرات البلع الكلي يوميا يبلغ حوالي ( 600 ) مرة ، منها ( 200 ) مرة أثناء الطعام والشراب ، و ( 350 ) مرة أثناء النهار خارج أوقات الطعام ، و ( 50 ) مرة أثناء النوم . في منطقة الاتصال البلعومي المريئي ، توجد منطقة من المريء بطول 3 سم يكون فيها تقلص الجدار العضلي أثناء الراحة مرتفعا . هذه المنطقة تسترخي بشكل انعكاسي عند البلع ، لتسمح للطعام بالمرور إلى المريء لتتشكل بعدها حلقة تقلصية خلف اللقمة تنشأ من تقلص العضلات المريئية ؛ وتقوم هذه الحلقة بالانتشار نحو الأسفل بسرعة حوالي 4 سم في الثانية ؛ وعندما يكون الشخص بوضعية الوقوف ، تنزلق الأطعمة السائلة