« الزاني لا يزني حين يزني وهو مؤمن » « 1 » .
الزنا يهدم النفس ، ويحطم الروح ، ويقوض بناء الأسرة ، ويحطم كيان المجتمع ، ويغضب الرب ، ونهايته الخلود في نار جهنم ، جزاء لهذا العمل الشنيع الذي حذر منه القرآن
والرسول الأكرم حين قال : « في الزنا خمس خصال : يذهب بماء الوجه ، ويورث الفقر ، وينقص العمر ، ويسخط الرحمن ، ويخلد في النار ، نعوذ باللّه من النار » « 2 » .
أما القرآن فيقول :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ .
« 3 »
وقال :
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا .
« 4 »
لتلك الأسباب ولهول الجريمة كانت عقوبة الزنى شديدة وعلنية يشهدها طائفة من المؤمنين ، كي تكون عبرة يتعض بها الجميع ، ورادع يردع كل نفس يوسوس لها الشيطان عمل السوء والفحشاء ، فكان القانون الإلهي الذي هو أفضل وأحسن وأصح وأقوى قانون تأديبي يقوّم سلوك ومسيرة الإنسان الجاهل ، ويجعل حياته فاضلة كريمة بعيدة عن السوء والمنكرات . قال اللّه في كتابه العزيز :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ .
« 5 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 20 ص 310 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 20 ص 309 .
( 3 ) سورة الأعراف ، الآية : 33 .
( 4 ) سورة الإسراء ، الآية : 32 .
( 5 ) سورة الأعراف ، الآيتان : 2 - 3 .