يزين للانسان حب النساء والوقوع في شباكهن وغرامهن وسحر عيونهم ، وما أن يقع في المصيدة حتى يصبح صيدا سهل القيادة كثير الطاعة ، مستعدا لارتكاب المعاصي الواحدة تلو الأخرى ، وعليه فإنّ الزواج هو المفتاح الصحيح الذي يأخذ بيد الإنسان نحو شاطئ الأمان ، نحو الاستقرار ، حيث الحياة الزوجية السعيدة وحلاوة الأطفال ، قال تعالى في كتابه الكريم :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً * إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ .
« 1 »
و
قال الرسول صلّى اللّه عليه وآله :
« من تزوج أحرز نصف دينه » « 2 » .
و
قال : « من كان يحب أن يتبع سنتي فإنّ من سنتي التزويج » « 3 » .
و
قال الإمام علي عليه السّلام :
« أفضل الشفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتى يجمع اللّه بينهما » « 4 » .
فالزواج إذن فريضة الهية مؤثرة على سلوك الإنسان المسلم وغير المسلم ، وهو ركيزة قوية ودعامة ضامنة لتقويم المجتمع ومنعه من الأنهيار ، فهو بهذه المواصفات محافظ أمين على الأواصر العائلية والاجتماعية ، ومانع قوي ضد الفساد والتردي والشذوذ والانهيار ، لهذا يعتبر العزوف عن الزواج خطأ كبيرا وخسارة فادحة تشمل جميع جوانب المجتمع .
وقد أكد العلماء والباحثون على أن الزواج عامل أساسي من عوامل
هامش
( 1 ) سورة الروم ، الآية : 21 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 20 ص 17 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 20 ص 15 .
( 4 ) المصدر السابق ج 20 ص 45 .