الاستقرار الروحي والعائلي والاجتماعي ، ومنقذ فعّال لأغلب الناس من شر الأعمال المنكرة للدين والضمير .
« إن الزواج من الجانب الاجتماعي يعتبر اللبنة الأولى لبناء الأسرة الفاضلة والحجر الأساس للحياة العائلية السعيدة التي تجعل الإنسان يشعر بالراحة والاستقرار والسكينة والأمان . وقد وصف القرآن المرأة بأجمل وصف وأحلى بلاغة ، وهو يمثلها تارة باللباس للرجل وتارة بالسكن الذي يجلب السكنية والاطمئنان . ومما لا شك فيه أن الزواج هو من أسمى وأقدس الروابط البشرية التي تربط بين الرجل والمرأة ، لأنّه تبادل روح بروح ، وعاطفة بعاطفة ، وحب بحب ، وتضحية بتضحية ، لكي تظلل السعادة الدائمة والحياة الجميلة بظلالها الوارفة على الحياة الزوجية فتحيلها إلى جنّة غنّاء مفعمة بالود والإخلاص » « 1 » .
وعليه فإنّ الزنا جريمة بشعة ينكرها الإسلام والعقل والمنطق وينكرها المسلمون وغير المسلمين على السواء . الإسلام أنكر وحذر وهدد وعاقب الزناة بأشد العقوبات ، واعتبرها جريمة وتحدّ لحدود اللّه الذي أراد الخير للناس ، لذلك جعل عقوبتها شديدة رادعة وعلنية في الحياة الدنيا ، أما في الأخرة فالعقوبة أشد وأقسى ، وويل للزناة من غضب اللّه وعقوبته .
فالزنا رأس الفواحش وقائد كل خطيئة .
والزنا عنوان صحيفة الفاسقين والمنحرفين .
والزنا باب الشيطان الأكبر ومدخل مصائده .
والزنا دليل ذهاب الغيرة والإيمان .
لذلك قال الرسول صلّى اللّه عليه وآله :
هامش
( 1 ) السنة النبوية والطب الحديث : للمؤلف : ص 67 .