آمنا بجميع آياتك التي ندركها والتي لا ندركها بعقولنا المحدودة .
آمنا بحكمتك التي أحسنت خلقنا وابدعت صنعنا وصورتنا بأحسن تصوير ، فكل شيء جعلته فينا يدل على معاجزك وآياتك وجلالك وعظمتك التي أودعتها الإنسان بلطفك وتدبيرك .
آيات لا تحصى ، ونعم لا تعد ، ورحمة لا تنقطع من حنانك ومنك ، لأنك رؤوف رحيم ، عطوف كريم ، نشكرك يا الهي على جميع الطافك ، ونحمدك على كثير نعمائك التي أنعمت بها علينا حين ميزتنا وكرمتنا عن سائر المخلوقات بالعقل والمنطق ، وجعلت لنا خواص وعلامات وشواهد لا يتشابه بها اثنان مهما كثر العدد واختلفت الأشكال والأسماء .
إن لطفك يا وهّاب يدل على عظيم شأنك وعلمك وواسع رحمتك
« يا مصوّر ، يا مقدّر ، يا مدبّر ، يا مطهّر ، يا منّور ، يا ميسّر ، يا خالق ، يا رازق ، يا خالق ، يا صادق ، يا من في السماء عظمته ، يا من في الأرض آياته ، يا من في السماء دلائله ، يا من أظهر في كل شيء لطفه ، يا من أحسن كل شيء خلقه » « 1 » .
هذه المعاجز العجيبة والصفات الوحيدة والخواص الفريدة ، كانت ولا تزال تبهر العلماء والعقلاء ذوي النفوس الطاهرة والعقول الزاهرة ، الذين يؤمنون بالغيب ، ووحدانية الخالق ، وبديع صنعه ، وجلال حكمته ، ووسيع رحمته التي وسعت كل شيء ، فسبحان الرحمن الرحيم ، اللطيف الكريم ، السميع العليم ، منبع الخير وعين المعرفة الذي يعطي من سأله ومن لم يسأله تحننا منه ورحمة ، فله الشكر والحمد ، شكرا لا ينتهي
هامش
( 1 ) من دعاء الجوش الكبير .