صامتا ، فحجّته بالتّدبير ناطقة ، ودلالته على المبدع قائمة « 1 »
وقال الإمام الحسين عليه السّلام :
« الحمد للّه الذي ليس لقضائه دافع ، ولا لعطائه مانع ، ولا كصنعه صنع صانع ، وهو الجواد الواسع ، فطر أجناس البدائع ، وأتقن بحكمته الصّنائع فسبحانك سبحانك من مبدئ معيد حميد مجيد ، تقدّست أسماؤك ، وعظمت آلاؤك ، فايّ نعمك يا الهي أحصي عددا وذكرا ، أم أيّ عطاياك أقوم بها شكرا . . . ما حوته شراسيف أضلاعي وحقاق مفاصلي ، وقبض عواملي ، وأطراف أناملي ، ولحمي ودمي ، وشعري وبشري ، وعصبي وقصبي ، وعظامي ومخّي وعروقي وجميع جوارحي » « 2 » .
و
قال الإمام الصادق عليه السّلام :
« يا مفضل اعتبر : لم لا يتشابه الناس الواحد بالآخر كما تتشابه الوحوش والطير » « 3 » .
وقال الشاعر أبو العتاهية :
فوا عجبا كيف يعصى الإله * أم كيف يجحده الجاحد
وفي كل شيء له آية * تدل على أنه واحد
صدق اللّه العظيم وصدق رسول الكريم ، وصدق وصيه أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهم .
ربنا آمنا بما أنزلت الينا على لسان رسولك الأمين فاكتبنا مع الشاهدين ، آمنا بقدرتك ورحمتك يا عزيز يا وهاب .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 6 ص 406 .
( 2 ) من دعاء الإمام الحسين عليه السّلام يوم عرفة .
( 3 ) توحيد المفضل للإمام الصادق عليه السّلام : ص 87 .