الاستعراف
قال الإمام علي عليه السّلام :
« فالويل لمن أنكر المقدّر وجحد المدبّر ، زعموا أنّهم كالنبّات ما لهم زارع ولا لاختلاف صورهم صانع ، ولم يلجأوا إلى حجّة فيما ادّعوا ، ولا تحقيق لما اوعوا ( أي حفظوا ) وهل يكون بناء من غير بان أو جناية من غير جان » « 1 » .
« ثمّ نفخ فيها من روحه فتمثّلت إنسانا ذا أذهان يجيلها ، وفكر يتصرّف بها ، وجوارح يختدمها ، وأدوات يقلّبها ، ومعرفة يفرق بها بين الحقّ والباطل ، والأذواق والمشامّ ، والألوان والأجناس ، معجونا بطينة الألوان المختلفة ، والأشباه المؤتلفة ، والأضداد المتعادية ، والأخلاط المتباينة ، من الحرّ والبرد ، والبلّة والجمود ، والمساءة والسّرور » « 2 » .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 13 ص 56 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 ص 97 .