تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
مباشرة ، حيث يقول الإمام علي عليه السّلام : « عجب المرء بنفسه أحد حساد عقله » « 1 » . الحسد كظاهرة قد تظهر بأحدى المظاهر الطبية التالية : 1 - حاد ، حيث تظهر على الحاسد الانفعالات الداخلية الكامنة بصورة حادة ، ويبدأ بالتعبير عن مكنوناته الداخلية بحالات غضب وكلمات جارحة ، يرافقها تهديدات وتوعدات في بعض الأحيان . هذه الحالة قد ترافقها أحداث اعتداء أو نوبات مرضية يصاب بها الحاسد . 2 - مزمن ، تبدأ انفعالات الحسد بصورة تدريجية عند الشخص الحاسد ، وتزداد بمرور الأيام ، ولكنها لا تصل الصورة الحادة ولا ترافقها أحداث مهمة ، ومع ذلك تؤثر على صاحبها بصورة تدريجية ، وقد تجلب له المشاكل والإصابة بالأمراض النفسية والعضوية . 3 - ظاهر أو مكشوف : في هذه الحالة تظهر علامات الحسد والحقد والغضب بصورة واضحة وجلية على الحاسد ؛ وقد يعبّر عنها بعدم الخوف أو الحياء من الناس أو الشخص المحسود . ويكون الحاسد في هذه الحالة شخص فوضوي ، عديم الحياء . 4 - مخفي : لا تبدو على الحاسد علامات الحسد بصورة جلية ، لأنّ الحاسد في هذه الحالة إنسان ذكي أو ذو مكانة اجتماعية أو منصب حكومي ؛ لذلك يبث حسده وكلماته بصورة ذكية أو مبهمة ، لا تدل على مقاصده ونواياه ، بالرغم من أنها ترضي أغراضه وحقده الكامن داخل عقله وفكره ، وهذا النوع من الحسد أخطر من النوع الظاهر ، لأنه يؤدي الغرض
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : للإمام محمد عبده ص 507 .